الكومبس – أوروبية: أوقفت الشرطة البريطانية الناشطة السويدية غريتا تونبيري لفترة وجيزة اليوم الثلاثاء، خلال مشاركتها في تظاهرة داعمة لمنظمة “بالستاين أكشن” المؤيدة للفلسطينيين، والتي حظرتها السلطات البريطانية مؤخراً بعد تصنيفها منظمة إرهابية على خلفية أعمال تخريب.

وقالت شرطة مدينة لندن إن تونبيري أُطلق سراحها لاحقاً، بعد توقيفها بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، مشيرة إلى أنها “كانت ترفع لافتة تدعم منظمة محظورة”. ولم تذكر الشرطة اسم الناشطة مباشرة، غير أن صورها وهي تجلس على الأرض حاملة لافتة كتب عليها “أؤيد سجناء بالستاين أكشن وأرفض الإبادة الجماعية”، انتشرت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي.

أول شخصية عالمية تُوقَف لدعم المنظمة

وتعد تونبيري، البالغة من العمر 22 عاماً والمعروفة بنشاطها البيئي، أول شخصية معروفة عالمياً تتعرض للتوقيف بسبب دعمها لمنظمة “بالستاين أكشن”، والتي أعلنت السلطات البريطانية حظرها في يوليو 2025، متهمة إياها بتنفيذ أعمال تخريب ضد شركات مرتبطة بإمدادات عسكرية إلى إسرائيل.

وصرّح ناطق باسم مجموعة (Defend Our Juries)، وهي إحدى الجهات المنظمة للاحتجاج، أن تونبيري أوقفت بسبب لافتتها، مؤكداً أن التوقيف تم بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

تنديد واسع

التظاهرة التي شاركت فيها تونبيري جاءت تضامناً مع ثمانية من نشطاء “Palestine Action” الموقوفين حالياً في بريطانيا، وتتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، ويقبعون في السجن بانتظار محاكمتهم. وبحسب منظمات حقوقية، بدأ بعض هؤلاء إضراباً عن الطعام منذ مطلع نوفمبر الماضي، احتجاجاً على ظروف اعتقالهم.

وفي تسجيل مصور نُشر عبر حساب تونبيري على “إنستغرام”، وصفت المعتقلين بأنهم “سجناء سياسيون”، داعية حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الإفراج عنهم وإسقاط التهم الموجهة إليهم.

انتقادات لقرار الحظر

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك قد انتقد قرار الحظر، معتبراً أنه “غير متناسب” مع الأنشطة المنسوبة إلى المجموعة.

وفي المقابل، دافع رئيس الوزراء ستارمر عن الإجراءات المتخذة، قائلاً في البرلمان الأسبوع الماضي إن “جميع القواعد القانونية والإجراءات المعمول بها” قد تم احترامها في التعامل مع القضية.

يُذكر أن السلطات البريطانية أوقفت أكثر من ألفي شخص في سياق احتجاجات واسعة شهدتها البلاد منذ قرار الحظر، وفقاً لما ذكرته مجموعة “ديفيند آور جوريز”. كما قدمت الناشطة هدى عموري، إحدى مؤسِّسات “بالستاين أكشن”، طعناً قضائياً ضد قرار الحكومة البريطانية بحظر المجموعة.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW