الكومبس – أخبار السويد: قررت إدارة الجمعية الإسلامية في كريخانستاد المسؤولة عن إدارة “مسجد الرحمة” إعفاء الإمام صلاح أبو العينين من إمامة المصلين في المسجد، بعدما كشف تحقيق صحفي عن خطبة سابقة له تحدث فيها عن ضرب الزوجات. وأكدت رفضها التام لأي عنف ضد النساء، واحترامها الكامل للقوانين السويدية وحقوق الإنسان.
الإسلام يرفض العنف ضد المرأة ويؤكد على حقوقها
وقالت الجمعية في بيان نشرته على فيسبوك إن “الإسلام يحرّم ويجرّم جميع أشكال العنف وسوء المعاملة ضد الزوجات أو النساء بشكل عام”، مشيرة إلى أن “مصادر الإسلام مليئة بالأدلة التي تؤكد ذلك”.
وأضافت “من المعروف أن النبي محمد لم يضرب أيًا من زوجاته أو أي امرأة قط”، مشيرة إلى أن حياته الزوجية كانت “مثالًا للمعاملة الحسنة والاحترام والعدالة والتفاهم والتعايش المحب”.
وأشارت إلى أن “الإسلام كان دائمًا سبّاقًا في الدفاع عن حقوق المرأة وضمان المساواة بين النساء والرجال في القيمة والكرامة وحقوق الإنسان. وأنه “منح النساء حقوقًا حُرمن منها في كثير من مناطق العالم، مثل حق الطلاق، والملكية، والتعليم، والمشاركة السياسية، واتخاذ القرار بشكل مستقل”.
وأعربت الجمعية عن فخرها بوجودها في السويد، قائلة إنها “تفخر بأن تكون وتعمل في السويد بلد ومجتمع رائد في ترسيخ وحماية حقوق الإنسان”. وأكدت التزامها بهذه الحقوق واحترامها للقانون السويدي الذي يحميها.
إنهاء خدمات أبو العينين
وفي ما يتعلق بالخطبة المثيرة للجدل،اعتبرت الجمعية أن “العبارات التي وردت في الخطبة والتي يمكن تفسيرها على أن الإسلام يجيز العنف أو الإساءة ضد الزوجات، هي تفسير خاطئ تبرأت منه الجمعية منذ اليوم الأول”.
وأضافت أن “الخطيب نُبّه إلى ذلك، وقام المتحدث باسم الجمعية، الإمام شعبان أبو زر، بتصحيح هذا الفهم الخاطئ، وأكد على الموقف الواضح للإسلام في احترام المرأة وحقوقها، وعلى واجب الرجل في معاملتها بالحسنى وتقاسم المسؤوليات الأسرية معها بالمودة والرحمة”.
كما أوضحت أن الجمعية لديها إمام رسمي واحد هو رئيس الجمعية، وأن الشيخ صالح أبو علينين كان يؤم الصلاة مؤقتًا أثناء سفر الإمام شعبان، مضيفة أن “مجلس الإدارة قرر الآن إنهاء خدمته التطوعية كإمام”.
وشددت على أن الجمعية ستواصل عملها من أجل أعضائها والمجتمع السويدي “كما كانت دائمًا، بمحبة وإنسانية وفي روح من السلام والتسامح والحرية والعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان”، مع تأكيد “الاحترام الكامل للقانون السويدي”.
خطبة أثارت غضباً واسعاً
وأثارت الخطبة التي ألقاها أبو العينين غضباً واسعاً، حيث اعتُبرت تحريضاً على العنف الأسري. وأدلى عدد من الوزراء والسياسيين بمواقف تستنكر وتندد بمضمون خطبته.
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد عن بدء تحقيق لمعرفة ما إذا كان المسجد يتلقى دعماً حكومياً.
وأوضح الإمام في تصريحات لاحقة أن كلماته “أُخرجت من سياقها”، وأنه شعر بضيق الوقت أثناء الخطبة ما جعله يختصر بعض التوضيحات.