Lazyload image ...
2012-05-23

بدأ نحو 50 مليون ناخب مصري الإدلاء بأصواتهم اليوم الأربعاء في انتخابات تاريخية لاختيار رئيسهم المقبل بعد عقود من حكم الفرد لكن حالة الاستقطاب في البلاد تجعل النتيجة معلقة في الانتخابات التي يخوضها 13 مرشحا.

بدأ نحو 50 مليون ناخب مصري الإدلاء بأصواتهم اليوم الأربعاء في انتخابات تاريخية لاختيار رئيسهم المقبل بعد عقود من حكم الفرد لكن حالة الاستقطاب في البلاد تجعل النتيجة معلقة في الانتخابات التي يخوضها 13 مرشحا.

وهذه أول انتخابات رئاسية في البلاد منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في مطلع العام بعدما أمضى ثلاثة عقود في السلطة دون منافس حقيقي.

وأفاد شهود بأن طوابير الناخبين اصطفت أمام العديد من مراكز الاقتراع التي تفتح أبوابها من الثامنة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) حتى الثامنة مساء يومي الأربعاء والخميس. وتشهد الانتخابات منافسة مفتوحة بين مرشحين ينتمون لتيارات سياسية ودينية مختلفة.

ويتصدر السباق الانتخابي وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك ومرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق في الجماعة والمرشح الناصري حمدين صباحي. وانسحب احد المرشحين الثلاثة عشر لكن اسمه يظهر في بطاقات الاقتراع لأن قراره جاء بعد انتهاء مهلة الانسحاب.

ومن المقرر إعلان النتيجة الثلاثاء القادم على أن تجرى جولة إعادة الشهر القادم في حالة عدم حصول إي مرشح على أكثر من 50 في المئة.

واصطف طابور به عشرات الناخبات وطابور للناخبين الرجال به أكثر من مئة أمام مدرسة الطليعة الإعدادية بنين في حي السيدة زينب بوسط القاهرة قبل بدء الاقتراع.

وقال عبد المنعم عبد المنعم محمد حسين (72 عاما) ويعمل في محل للفطائر "جئت مبكرا لأنتخب رئيسا لي ولأولادي وأولاد أولادي".

وأضاف "أول مرة في عمري أنتخب وأنا غير مصدق. من سأنتخبه موجود في رأسي وهو من سيصلح العشوائيات (الأحياء الفقيرة). لا بد أن يكون نصيرا للناس الغلابة (الفقراء)".

وفي ظل الغموض بشأن الفائز واحتمال نجاح أي من المرشحين المحسوبين على نظام مبارك شدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير المرحلة الانتقالية في رسالة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك على "أهمية أن نتقبل جميعا نتائج الانتخابات والتي سوف تعكس اختيار الشعب المصري الحر لرئيسه".

وأضاف انه "يقف على مسافة واحدة وبكل نزاهة وشرف من جميع مرشحي الرئاسة".

ويهدد نشطاء على الانترنت بإطلاق "ثورة جديدة" إذا فاز احد رموز نظام مبارك بالرئاسة كما حذر مرسي مرشح الإخوان الأسبوع الماضي من اندلاع "ثورة" إذا زورت الانتخابات.

ويأمل المصريون أن تكون انتخابات الرئاسة بداية لمرحلة جديدة أكثر هدوءا بعدما اتسمت المرحلة الانتقالية بالعديد من الاضطرابات والأزمات السياسية والاقتصادية.

ويشارك في الإشراف على العملية الانتخابية 14 ألفا و 509 قضاة من مختلف الهيئات القضائية.

ومن المقرر أن يتم فرز أصوات الناخبين داخل اللجان الفرعية بمعرفة القضاة وأمناء اللجان في ختام اليوم الثاني للاقتراع بعد غلق باب التصويت في حضور مندوبي المرشحين والمراقبين والصحفيين.

وأفادت تقارير إعلامية إن حوالي 300 ألف من أفراد الجيش والشرطة يشاركون في تأمين الانتخابات بجميع المحافظات.

ولم تشهد انتخابات البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى التي أجريت في أواخر العام الماضي وبدايات العام الحالي وهيمن عليها الإسلاميون أعمال تزوير آو عنف وبلطجة كما كان عهدها إبان حكم مبارك لكن شابتها بعض المخالفات الانتخابية غير المؤثرة على النتائج.