الكومبس – أخبار السويد: طالبت بلدية مالمو امرأة بمبلغ 1.4 مليون كرون بعد أن كشفت تسجيلات مصورة أنها قدّمت معلومات كاذبة للحصول على دعم LSS، وهو دعم مخصص للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
والمرأة هي زوجة الإمام المسجون حسين الجبوري، الذي تعتبره السلطات تهديدًا للأمن القومي السويدي، كما كشفت صحيفة إكسبريسن. ووصفته الصحيفة بأنه أحد “أخطر الإسلاميين” في السويد.
مقاطع فيديو سلمها مجهول كشفت الحقيقة
وبدأت القصة عندما تسلمت بلدية مالمو مقاطع فيديو سُلمت بشكل مجهول على وحدة USB إلى قسم دعم ذوي الحاجات الخاصة. وأظهرت المقاطع المرأة وهي تقوم بأعمال جسدية لا تتوافق مع حالتها المزعومة، مثل قيادة الكرسي المتحرك بمفردها، الوقوف، الصعود إلى السيارة وربط حزام الأمان.
وكانت المرأة حصلت سابقًا على دعم LSS في بلدية أوميو، إلا أن المساعدات توقفت بعد أن رفع جهاز الأمن (سابو) بلاغًا يفيد بأن المرأة لا تعاني من الإعاقات التي زعمتها. كما أيدت المحكمة قرار البلدية بوقف الدعم.
ورغم ذلك، انتقلت الأسرة إلى مالمو، وقدّمت المرأة طلبًا جديدًا للحصول على الدعم نفسه، دون أن تذكر قرار الرفض السابق في أوميو. ووافقت مالمو على صرف الدعم دون أن تجري تحققًا كافيًا عن خلفية المتقدمة، وهو ما سمح باستمرار صرف الأموال، وفق الصحيفة نفسها.
السرية بين البلديات ساهمت في الخلل
وقالت مديرة وحدة في إدارة الدعم الاجتماعي في مالمو، كريستينا سوندرز، إن هناك سرية معلومات بين البلديات، وإن أي بلدية جديدة تتخذ قرارًا مستقلاً عند انتقال شخص إليها، ما لم يحصلوا على موافقة الشخص لمشاركة المعلومات.
ومع أن لا شيء يمنع موظفي مالمو من طلب وثائق المحكمة السابقة من أوميو، لم يُجرَ هذا النوع من التحقق.
وخلال زيارة منزلية للمرأة، صرحت بأنها لا تستطيع القيام بأي أنشطة يومية، بما في ذلك الاستحمام أو ارتداء الملابس أو استخدام يديها.
المرأة اعترضت بعد وقف الدعم
وبعد كشف التلاعب، طالبت مالمو المرأة بإعادة مبلغ 1.4 مليون كرون. إلا أن المرأة اعترضت ورفعت القضية إلى محكمة مالمو الإدارية، التي أيدت موقف البلدية. وأكدت أن المرأة قدّمت معلومات كاذبة حول درجة إعاقتها واحتياجاتها اليومية، ما أدى إلى صرف دعم غير مستحق.
وكانت المرأة لسنوات عضوًا في مجلس إدارة مجموعة روضات أطفال يديرها زوجها، وهي من الجهات التي ارتبطت بشبكات إسلامية متطرفة حصلت على ملايين الكرونات من الأموال العامة، بحسب تحقيق سابق لإكسبريسن.
ويقضي زوجها حسين الجبوري، إمام أوميو سابقًا، عقوبة سجن لعدة سنوات بتهم تتعلق بجرائم مالية خطيرة.
بات اسمها لدى كرونوفوغدن
وأرسلت بلدية مالمو في يونيو 2023 فاتورة بمبلغ 1.4 مليون كرون إلى المرأة، وكان من المفترض أن تدفعها قبل 17 يوليو من العام نفسه. لكنها لم تدفع المبلغ، فتم تحويل القضية إلى هيئة جباية الديون (Kronofogden) في أكتوبر.
ولم تؤكد البلدية ما إذا كانت قد قدمت بلاغًا للشرطة، مشيرة إلى السرية المحيطة بالقضايا الفردية.