الكومبس – ستوكهولم: أظهر مسح قامت به صحيفة “إكسبرسن” حول اللجوء، أن ثمانية من أصل عشرة أشخاص من طالبي اللجوء في السويد، راضين عن أماكن الإقامة التي يقيمون فيها، الا أن كثيرين عبروا عن قلقهم من أوقات الإنتظار الطويلة التي عليهم تحملها لحين حصولهم على قرارات حول تصاريح الإقامة.

كما أظهر المسح أيضاً، أن الغالبية الساحقة من المستطلعين، 84 بالمائة، يريدون الإقامة بشكل دائمي في السويد، الا أن نصف هذا العدد فقط يعتقدون أنهم سينجحون بذلك.

وكان المسح قد شمل 18 مسكناً لإقامة اللاجئين في مناطق مختلفة من البلاد وشارك فيه نحو 1691 شخصاً. وعبر غالبية المستطلعين أنهم يريدون تأسيس حياتهم في السويد، فيما ذكر 7 بالمائة منهم أنهم يريدون العودة الى بلادهم عندما تسمح لهم الظروف بذلك.

إختلافات

ولكن رغبة العودة الى الوطن من جديد، إختلفت بين طالبي اللجوء أيضاً ووفقاً للمكان الذي جاءوا منه، حيث ذكر الصوماليون الذين شملهم الإستطلاع أنهم لا يريدون العودة مطلقاً الى بلدهم. مقابل ذلك، عبر 11 بالمائة من الإيرانيين و 13 بالمائة من السوريين عن رغبتهم في العودة يوماً ما.

وفيما يخص السكن في مساكن الهجرة في الوقت الحالي، ذكر 59 بالمائة من طالبي اللجوء المُستطلعة أراءئهم أنهم راضون عن أماكن الإقامة التي يقيمون فيها. فيما عبر ثلث هذه النسبة عن الرضى الشديد عن أماكن الإقامة.

ومقابل ذلك، ذكر كثيرون أنهم يشعرون بالقلق تجاه أوقات الإنتظار الطويلة التي عليهم تحملها لحين حصولهم على قرار بخصوص تصاريح الإقامة، كما ذكر 37 بالمائة أن المال الذي يحصلون عليه من مصلحة الهجرة غير كاف لهم، ونحو 30 بالمائة غير راضين بسبب عدم حصولهم على فرصة للعمل أو لتعلم اللغة السويدية، فيما ذكر 34 بالمائة منهم أنهم غير راضين عن ما يُقدم لهم من طعام.

وكانت مصلحة الهجرة، قد أشارت أيضاً الى أن أوقات الإنتظار التي يتطلبها حسم قضايا اللجوء المقدمة إليها، هو من أكبر التحديات التي تواجهها خلال العام 2016. وحتى الآن، فأن أقل من نصف العدد الذي تقدم بطلب لجوء في السويد في العام الماضي والبالغ عددهم الإجمالي 163000 شخصاً، حصلوا على قرار من المصلحة، بل أن التوقعات تظهر أن هناك زيادة في أوقات الإنتظار في المستقبل، قد تمتد لأكثر من 14-15 شهراً.