الكومبس – أخبار السويد: يواجه الشاب صالح محمد نظري، البالغ 20 عاماً، خطر الترحيل إلى أفغانستان، رغم أن إلحاده قد يعرّضه لعقوبة الإعدام هناك، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الأوروبية لإجراءات اللجوء السويدية.

وصل صالح إلى السويد قبل خمس سنوات وهو في سن الخامسة عشرة، حيث درس ليصبح مساعد رعاية، وتزوج واشترى شقة في مدينة بوروس، إلا أن وضع الحماية الخاص به سُحب مؤخراً.

وقال المسؤول الإعلامي في مصلحة الهجرة يسبر تنغروث للتلفزيون السويدي SVT إن وضعه تغيّر، مضيفاً: “كان سابقاً طفلاً دون شبكة دعم أو ارتباط محلي في أفغانستان، أما الآن فهو بالغ ولا يُعتبر بحاجة إلى الحماية”.

اعتبرت السلطات أنه قادر على التكيف رغم المخاطر

أوضح صالح، والذي نشأ في باكستان والمنتمي إلى أقلية الهزارة التي تتعرضت للاضطهاد وأعمال قتل وإجبار على التخلي عن المعتقدات الدينية، أنه يواجه خطراً بسبب نمط حياته، مشيراً إلى أن الإلحاد قد يؤدي إلى حكم بالإعدام في أفغانستان.

وقال “أثبتُّ كل ما يمكنني إثباته. ماذا يمكنني أن أفعل أكثر من أن أشرح ما أشعر به؟”.

ورأت مصلحة الهجرة وهيئة في محكمة الهجرة لم تكن موحدة في قرارها أن إلحاده غير مقنع بما يكفي، وأن بإمكانه التكيف مع المعايير الاجتماعية في أفغانستان.

وقال تنغروث إن الأمر يتعلق بمصداقية الرواية وعمقها، مضيفاً أن التقييم يستند إلى مدى إقناع الشخص في عرض قناعاته.

وأشار إلى أن انتهاء صلاحية جواز سفر صالح يعني ضرورة تواصله مع السلطات الأفغانية إذا أراد التقدم بطلب إقامة على أسس أخرى، مؤكداً أنه في حال عدم إثبات الحاجة إلى الحماية، لا ترى المصلحة مانعاً من هذا التواصل.

انتقادات أوروبية لآلية تقييم المخاطر

جاء قرار المحكمة في وقت أصدرت فيه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكماً جديداً اعتبرت فيه أن ترحيل مواطن أفغاني آخر ترك الإسلام وتبنى قيماً سويدية قد يشكل انتهاكاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وانتقدت المحكمة السويد لعدم إجراء تقييم شامل للمخاطر، إضافة إلى طريقة التعامل مع طلبات اللجوء للأفغان.

وأفادت مصلحة الهجرة أنها تدرس الأحكام الجديدة، لكنها أشارت إلى أن قضية صالح حُسمت بالفعل أمام القضاء.

استئناف ودعم من مكان العمل

قدّم صالح استئنافاً إلى محكمة الهجرة العليا، في محاولة لوقف قرار الترحيل. وأعرب زملاؤه في دار رعاية المسنين حيث يعمل، عن أملهم في بقائه.

وقالت مديرة المنشأة في دار الرعاية التي يعمل بها أنيلي ماتسون “أصبح عدد ال ممرضين المساعدين والكوادر المؤهلة أقل فأقل، وسيكون فقدانه مؤثراً جداً”.

انتقادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للسويد

  • رأت المحكمة أن السلطات السويدية لم تُجرِ تقييماً شاملاً لمخاطر الحالة، إذ إن عوامل منفردة قد لا تبدو خطرة، لكنها مجتمعة قد تشكل خطراً حقيقياً في ظل الوضع العام في أفغانستان
  • اعتبرت أن القرارات السويدية تفتقر إلى تحليل كافٍ أو إحالات دقيقة لمعلومات عن الوضع الأمني وحقوق الإنسان في أفغانستان
  • أشارت إلى أن السلطات قللت من المخاطر التي يواجهها الأشخاص الذين يُنظر إليهم كـ”غربيين” أو كمرتدين عن الدين في ظل حكم طالبان
  • لم تأخذ القرارات بشكل كافٍ في الاعتبار أن الانتماء إلى أقلية الهزارة يُعد عاملاً يزيد من مستوى الخطر
  • شككت المحكمة في واقعية افتراض قدرة الشخص على إخفاء أسلوب حياته “الغربي” أو عدم ممارسته للدين في مجتمع يخضع لرقابة مشددة من طالبان
  • رأت أن السلطات ركزت بشكل مفرط على مدى صدق التحول الديني، دون تقييم كافٍ لمخاطر أن يُنظر إلى الشخص كمرتد من قبل المجتمع في أفغانستان

المصدر حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان