الكومبس – أخبار السويد: كشفت محاكاة جديدة أجراها مجلس الجامعات والكليات السويدية (UHR) أن إلغاء اختبار القبول الجامعي كان سيمنع نحو 2,300 رجل من الالتحاق بالتعليم العالي في خريف 2024، ما يسلط الضوء على أهمية هذا الاختبار كفرصة ثانية للقبول الجامعي، خصوصاً للرجال.
قدّم الاختبار، على مدى سنوات، مساراً بديلاً للمتقدمين الذين لم يحققوا درجات عالية في الثانوية، وغالباً ما شكّل بوابة دخول للرجال الذين أظهرت الإحصائيات تفوقهم فيه مقارنة بالنساء، رغم أن النساء يتفوقن في المعدلات الدراسية. بحسب ما أفادات وكالة الأنباء TT.
انخفاض كبير في عدد المقبولين الرجال
سجّلت المحاكاة تراجعاً حاداً في نسبة الذكور المقبولين في بعض التخصصات المرموقة، لو أُلغي الاختبار. ففي برنامج علم النفس، كانت نسبة الرجال لتتراجع 40 بالمئة، وفي القانون 30 بالمئة، وفي العمل الاجتماعي 27 بالمئة. أما في برامج الطب وطب الأسنان، فكانت النسبة لتتراجع 23 بالمئة.
أظهرت النتائج أن هذه التخصصات، التي تشهد أساساً تفوقاً عدديًا للنساء، كانت لتسجل فجوة أكبر في غياب نتائج الاختبار من معايير القبول.
بيّنت المحاكاة أن الأثر الإجمالي على مجمل عمليات القبول في التعليم العالي يبقى محدوداً، لأن كثيراً من البرامج لا تشهد تنافساً كبيراً. لكن المجلس شدد على أن وجود الاختبار يساهم في تنويع الفئات المقبولة، من حيث الجنس والفئة العمرية، إذ يسمح بقبول عدد أكبر من المتقدمين في الثلاثينيات من العمر.
تجربة كلية الاقتصاد
طرحت تجربة كلية الاقتصاد في ستوكهولم (Handelshögskolan) مثالًا واقعياً على أهمية هذا الاختبار. ففي خريف العام الماضي، اشترطت الكلية نتيجة لا تقل عن 1.25 في الاختبار للقبول. ونتيجة لذلك، تراجعت نسبة النساء المقبولات من 39 بالمئة إلى 29 بالمئة.
وقال رئيس الكلية لارس سترانيغورد “تفاجأنا حقًا بحجم التغيير في نسب القبول”. لاحقًا، قررت الكلية التراجع عن شرط الحد الأدنى.
أظهرت التجربة أن العديد من النساء، رغم مؤهلاتهن الجيدة، لم يتقدمن إلى الاختبار، ما أتاح المجال للرجال للتفوق العددي في برامج الكلية.
كشفت البيانات أن النساء يشكلن 60 بالمئة من مجموع طلاب التعليم العالي في السويد. ورأى مجلس UHR أن رفع نسبة القبول عبر اختبار القبول قد يسهم نظريًا في زيادة عدد الطلاب الذكور والبالغين، بما يتماشى مع مهمة الجامعات في تعزيز المساواة والتنوع.