الكومبس – خاص: لم تكن إلهام مؤزّزي (38 عاماً) تتوقع أن تتحول مشاركتها العفوية في مسابقة على فيسبوك إلى قصة طريفة تجمع الجيران والأصدقاء، وتملأ حيّها بالضحك والدهشة.

فما بدأ بتخمين بسيط لوزن يقطينة عملاقة انتهى بجائزة غير متوقعة, يقطينة تزن 167 كيلوغراماً، احتاجت إلى رافعة وعدد من الرجال لنقلها إلى المنزل.

قالت إلهام للكومبس “كانت المسابقة على الفيسبوك سهلة جداً، فقط تخمين الوزن. كتبت 168 كيلو، والوزن الصحيح كان 167. شارك 265 شخصاً، ولم أتخيل أبداً أن أفوز.”

Foto Privet

تحدّي نقل اليقطينة العملاقة

عندما وصلها إشعار الفوز يوم 13 أكتوبر من متجر كوب في يوتيبوري، لم تعرف إن كانت ستفرح أم تقلق.

وتضيف إلهام في حديثها إلى الكومبس وهي تضحك “قالوا لي في الرسالة: أنت الأقرب في التخمين، تعالي واستلمي الجائزة. المشكلة كانت كيف سننقلها؟”

حاولت إلهام التأكد ما إذا كانت اليقطينة ستناسب سيارتها من نوع فولفو، لكنها كانت ضخمة لدرجة أن المتجر اضطر لاستخدام رافعة صغيرة لدفعها داخل السيارة.

وقالت “ذهبت مع زوجي وصديق العائلة، وكل واحد منا بسيارة كبيرة، ومع ذلك لم يكن الأمر سهلاً. عندما وصلنا للبيت اكتشفنا أن إخراجها سيكون مغامرة أخرى!”

وأضافت قائلة اضطرت بعدها إلى استدعاء الأقارب والجيران للمساعدة واتصلنا بالعائلة والأصدقاء وأبناء العم، جاء خمسة أو ستة رجال وساعدونا بحملها باستخدام بطانية كبيرة. ضحكنا كثيراً، كانت لحظات لا تُنسى.”

Foto Privet

من جائزة ضخمة إلى وليمة جماعية

بعد أن وُضعت اليقطينة في فناء المنزل، واجه الجميع سؤالاً جديداً: كيف يمكن تقطيعها؟

وقالت إلهام “كانت كبيرة جداً! في النهاية استخدم أحد الأصدقاء سكيناً ضخمة لتقسيمها إلى أجزاء. بعدها بدأنا نوزّعها على الجميع — الأصدقاء والجيران وزملائي في الحضانة التي أعمل بها، وحتى موظفي مدرسة ابنتي.”

تقول إلهام إن أكثر من 50 عائلة حصلت على قطعة كبيرة منها.

“الناس كانوا سعداء جداً لأننا شاركناها بدل أن نحولها إلى زينة مثل يقطين الهالوين. البعض استخدمها لتحضير شوربة أو حلوى، وآخرون طهوها كوجبة رئيسية. المهم أنها لم تُهدر، مثل ما نقول بالعربية: ما راحت حرام.”

Foto Privet

فرح بسيط جمع الحي

لم تكن الجائزة مجرد يقطينة ضخمة، بل فرصة لبثّ الفرح والتعاون بين سكان الحي. وقالت “ضحكنا كثيراً. كان يوماً جميلاً جمع الأصدقاء والجيران والعائلة. حتى الذين لم يحصلوا على يقطين جاؤوا ليشاهدوا ويضحكوا معنا. كانت تجربة لا تُنسى.”

ورغم أن إلهام نفسها لا تحب أكل اليقطين، قالت ضاحكة “لم أذق منها شيئاً، فقط أعددت القليل لطفلتي الصغيرة التي عمرها تسعة أشهر، أما الباقي فوزعناه كله. كنت سعيدة لأنها وصلت لأناس كثيرين.”

وأضافت أنها كتبت على مجموعات فيسبوك المحلية في “آنغيريد” و”رانهيريد” لتعرض على من يريد أن يأخذ قِطعاً منها، لكن المفاجأة أن أغلب الناس أرادوا الضحك فقط وليس اليقطين.

واختتمت حديثها مع الكومبس بابتسامة “لو أُتيحت لي فرصة المشاركة في مسابقة كهذه مجدداً، فسأفعل دون تردد. كانت تجربة مليئة بالفرح والضحك والتعاون، ولا يمكن أن تُنسى.”

أحمد الخضري