Henrik Montgomery/TT
Henrik Montgomery/TT
1.9K View

الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة اليوم ميزانية الربيع متضمنة تدابير بـ45 مليار كرون إضافية قالت إنها ستخرج السويد من الأزمة. وكان حل مشكلة البطالة هو محور الميزانية، لكن إلى أين ستذهب أموال هذه الميزانية وكيف ستؤثر على سكان البلاد؟

 الإنفاق على الرعاية الصحية

تأتي الميزانية الجديدة، وسط ارتفاع في إصابات كورونا في البلاد، حيث تعد السويد واحدة من الدول الأوروبية الأكثر تضرراً من موجة ثالثة من الفيروس.

ولذلك سيذهب جزء كبير من أموال الميزانية مباشرة إلى قطاع الرعاية الصحية.

وهذا يشمل 1.65 مليار كرون لعمليات الاختبار وتتبع العدوى، ومليارًا لشراء المزيد من جرعات اللقاح و700 مليون مخصصة للمحافظات السويدية لمساعدتها على إجراء خطط التطعيم.

تمديد دعم الشركات

سيتم تمديد العديد من تدابير الدعم التي قررت مسبقًا، على سبيل المثال دعم الإيجار للشركات وتخفيض مساهمات صاحب العمل للموظفين الشباب.

وستستمر الحكومة أيضًا في تغطية الأجر المرضي لليوم الأول من المرض (والذي عادة ما يكون غير مدفوع الأجر في السويد بسبب “خصم فترة الانتظار”)، وهو الإجراء الذي كان من المقرر أن ينتهي في نهاية الشهر، ولكنه سيستمر الآن حتى 30 يونيو.

كما تم تمديد تعويض الأشخاص في الفئات المعرضة لخطر Covid-19 الذين لا يستطيعون العمل بسبب الوباء حتى نهاية يونيو.

ومنذ بداية الوباء، أنفقت الحكومة 420 مليار كرون على تدابير الدعم تلك.

التعليم والوظائف

بالإضافة إلى توسيع نطاق دعم الأزمات للشركات، كان أحد أكبر المخصصات الجديدة من الحكومة اليوم في ميزانية الربيع دعم “حزمة وظائف” بمبلغ يصل إلى 1.8 مليار كرون.

ويشمل ذلك 180 مليون كرون للبلديات لتمويل 15000 وظيفة صيفية إضافية للشباب، وبعضها يجب أن يستهدف على وجه التحديد الشباب من خلفية اجتماعية واقتصادية ضعيفة.

ويشمل المبلغ أيضًا، أموالًا لتمويل 6000 دورة صيفية في الجامعات السويدية، و 448 مليون كرون لبرامج مطابقة الوظائف وغيرها من الخدمات التي تستهدف العاطلين عن العمل على المدى الطويل، و 779 مليون كرون لبرامج التدريب المهني جنبًا إلى جنب مع دورات اللغة السويدية.

  الوضع المالي الحالي للسويد

حسب ما نشرت صحيفة لوكال، فإنه بين أبريل ويونيو من العام الماضي، شهدت السويد أكبر انخفاض فصلي في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار (8.6 في المائة) وذلك منذ 40 عامًا ، وعلى الرغم من أن انتشار الموجة الثالثة الحالية من كورونا، إلا أن الحكومة تتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.2٪ لعام 2021 ، ويزيد إلى 3.8٪ في عام 2021.

ويعتبر ذلك أكثر تفاؤلاً من التوقعات السابقة، التي صدرت في أواخر عام 2020، حيث كانت الأرقام السابقة عند 3.0 و 3.7 بالمئة. كما أنها تختلف قليلاً عن التوقعات التي قدمها البنك المركزي السويدي في فبراير، إذ كانت الأرقام عند 3.0 و3.9 في المائة.

ومع ذلك، فإن أسوأ أزمة تواجه السويد في الوقت الحالي ليست إجمالي الناتج المحلي، ولكن البطالة، والتي من المتوقع أن تهبط عند 8.7 في المئة هذا العام، مع توقع تأثر أكبر بالبطالة بالنسبة لكل من الشباب والمولودين في الخارج وكذلك الأشخاص الذين ليس لديهم تعليم ثانوي.

وستصل السويد قريبًا إلى رقم 200000 شخص بقوا بلا عمل لمدة عام.

ما رأي بعض الأحزاب في الميزانية؟

انتقدت زعيمة حزب اليسار، نوشي دادغوستار الحكومة لعدم قيامها بما يكفي لوقف معدلات البطالة المرتفعة.

وقالت في مؤتمر صحفي، ” يمكننا أن نقول من شكل هذه الميزانية، أن لدينا حكومة قبلت البطالة الجماعية…إنهم يهدفون إلى بطالة تبلغ نحو سبعة وثمانية بالمائة وهم راضون إلى حد ما عن ذلك”.

من جهتها اعتقدت المتحدثة باسم السياسة الاقتصادية في حزب المحافظين، إليزابيث سفانتيسون، أن دعم حزمة الوظائف في الميزانية الحكومية أخطأت الهدف.

وقالت، “يتحدثون عن الوظائف، لكن ليس لديهم سياسة لجذب المزيد من الأشخاص إلى سوق العمل. نحن بحاجة إلى وضع حد أقصى للمزايا بحيث يكون من المفيد الذهاب إلى العمل بدلاً من البقاء في المنزل، وزيادة الإقبال على تعلم اللغة السويدية للقادمين الجدد إلى السويد، والتأهل للحصول على الرعاية الاجتماعية من خلال العمل “.

Related Posts