الكومبس – ستوكهولم: أكد إمام جامع Eskilstuna الكبير ورئيس الاتحاد الإسلامي السويدي Abd al Haqq Kielan أن الغالبية العظمى من المسلمين المتواجدين في السويد يسعون للعيش والاندماج في المجتمع والعمل وحصول أطفالهم على تعليم جيد، والمساهمة في بناء وتطوير السويد.
وجاء ذلك في مقال كتبه الإمام عبد الحق كيلان في صحيفة أفتونبلاديت، أوضح فيه أن المسلمين لا يشعرون بأنهم غرباء وأجانب في السويد، وأنهم لم يأتوا إلى هذا البلد لزرع الرعب والدمار، وإنما للعيش بسلام والمساهمة في بناء المجتمع.
وقال الإمام كيلان إن حديث البعض بوجود تطرف وتهديد إسلامي للمجتمع سويدي، هو حديث يشكل تهديد ضد المسلمين أنفسهم، مبيناً أنه في حال وجود أي خطر يهدد أمن السويد، مثل التفجير الإرهابي الذي وقع في ستوكهولم في عام 2010، فإن ذلك يعتبر تهديداً جدياً ضد المسلمين السويديين، ويعرضهم للخطر أيضاً.
وأشار الإمام إلى أن المؤسسات الدينية الإسلامية لديها مسؤولية كبيرة جداً وهي مطالبة ببذل المزيد من الجهود من أجل منع ازدياد نسبة التهديدات من قبل بعض المتطرفين الإسلاميين الذين يمارسون أعمال العنف، بالإضافة إلى محاولة منع تجنيد الشباب وجذبهم للجماعات المتطرفة من خلال وعود حصولهم على الجنة وتقديم الأموال والمنازل والنساء لهم.
وذكر الإمام كيلان في مقالته أن المجموعات التي تقوم بتجنيد الشباب لصالح المنظمات المتطرفة، يشوهون صورة الإسلام، ولا يملكون أدنى فكرة حول أفكار وتعاليم الدين الإسلامي الصحيح، منوهاً إلى أن حوالي 40 شخص قتلوا نتيجة انضمامهم للجماعات الإرهابية المتطرفة ودفاعهم عن أفكار خاطئة وكاذبة.
وأكد على أهمية اتخاذ تدابير وإجراءات أكثر جدية، مثل التواصل مع الشباب المعرضين لخطر التجنيد لصالح بعض المنظمات الإرهابية، وإبعادهم عن عائلاتهم وأصدقائهم، وغسل أدمغتهم بالأفكار الخطيرة، وترك منازلهم.
وأضاف أن هذه المشكلة لا يمكن مقارنتها بمشكلة انضمام البعض للأحزاب المتطرفة، حيث يمكن للمرء أن يعود إلى صوابه مجدداً والانخراط إيجابياً في المجتمع، وذلك على عكس المنتمين إلى الجماعات والمنظمات الدينية المتطرفة.
وأوضح الإمام كيلان أن الاتحاد الإسلامي السويدي وضع خطة عمل ضد التطرف اعتماداً على تجارب وأساليب أثبتت نجاحها وفتح آفاق للحوار القائم على القيم الحقيقية للدين الإسلامي.
وأشار إلى أن المسلمين في السويد يرغبون بالتفاعل مع المؤسسات والقوى الموجودة في المجتمع، مثل الشرطة والهيئات الاجتماعية والمدارس، وغيرها من المنظمات المهتمة بقضايا الشباب، لضمان أن وطننا السويد لا يواجه أي خطر من احتمال حدوث أعمال العنف والتطرف.
وقال الإمام كيلان أن المسلمين مستعدون لمد يد المساعدة والعون للتعاون مع جميع الفئات الموجودة في المجتمع سواء داخل السويد أو خارجها.