المجتمع المدني تصرّف مبكراً لمنع انتشار العدوى
الناس هنا يعملون في الخدمات وليست لديهم فرصة لعزل أنفسهم
الكومبس – ستوكهولم: قال إمام مسجد في يارفا حسين فرح إن المنطقة شهدت جنازات كثيرة نتيجة الإصابة بكوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا، مؤكداً أن عائلات كثيرة تضررت جراء انتشار العدوى.
وأضالف فرح لصحيفة أفتونبلادت اليوم “من يعيشون هنا معرضون بشدة للفيروس. يعمل معظمهم في الخدمات مثل الرعاية الصحية والمنزلية وسيارات الأجرة وغيرها. وليست لديهم فرصة لعزل أنفسهم والعمل من المنزل”.
ولفت فرح إلى أن المجتمع المدني في يارفا تصرف مبكراً لمنع انتشار العدوى (..) وأعلن المركز الثقافي الإسلامي في وقت مبكر إغلاق مسجده”.
وأضاف “الآن الحديث كله يدور عن الطرق البديلة للصلاة والاحتفال بشهر رمضان ومراسم الجنازات، حيث نقل المركز نشاطه إلى الإنترنت”.
وعلى باب ساحة رينكيبي هناك معلومات حول فيروس كورونا بلغات مختلفة وأرقام تلفون لكيفية الاتصال بالمسجد إذا احتاج المرء المساعدة.
وقال الإمام حسين فرح “الآن في رمضان، كان كثير من الناس يأملون في الصلاة داخل المسجد، ولكن في اعتقادنا أن أهم شيء هو أن نعطي الأولوية لإنقاذ الأرواح، وهذا يعني اتباع تعليمات السلطات”.
ولاحظ مراسلو أفتوبلادت أن هاتف الإمام يرن كثيراً، فعلّق “هناك مكالمات أكثر بكثير من المعتاد وأحرص على أن أكون متاحاً على مدار الساعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقديم الدعم للأشخاص أو أقاربهم في المرحلة النهائية قبل الوفاة”.
وألقى الإمام فرح عدداً من الأحاديث في الأسابيع الأخيرة عن طقوس الجنازات.
وقال فرح “في الإسلام، يجب على ثلاثة من أفراد الأسرة غسل الجثة قبل الجنازة. لكن من الواضح أننا لا نستطيع القيام بذلك الآن بسبب خطر انتشار العدوى. وما قاله القرآن والنبي محمد إنه يجب أن ننقذ الأرواح. لهذا السبب لا نقوم بغسل الميت الآن”.
وأضاف “هناك جنازات أكثر من المعتاد، ولكن مع عدد أقل من الحاضرين. نقول عادة إنه يجب أن يأتي أقرب أفراد العائلة فقط وأن على الجميع البقاء على بعد مترين تقريباً وارتداء قفازات واقية وكمامات (..) يجب علينا الآن أن نعمل بطريقة أخرى لا نخاطر فيها بانتشار العدوى. الشيء المهم هو إظهار الاحترام للمتوفى، والحب لأقربائه”.
واتصل كثير من الأشخاص بمراسلي أفتونبلادت لإخبارهم بما يفعله الإمام حسين فرح لهم ولعائلاتهم، حيث يعمل مع مجموعات توزع الطعام لأولئك المعزولين، ويتعاون مع الأطباء في المنطقة المجاورة، ويمثل المجتمع المدني في العديد من مجموعات الأزمات داخل البلدية.
فيما قال فرح “ما أقوم به هو واجبي كمسلم وإنسان. يجب أن نساعد بعضنا، وكل فرد في مجتمعنا. أما الأبطال الحقيقيون الآن فهم موظفو الرعاية الصحية، لذلك ندعو لهم”.