الكومبس – أخبار السويد: أثارت خطبة ألقاها الإمام صالح أبو العينين في مسجد الرحمة بمدينة كريخانستاد جنوب السويد جدلاً واسعاً بعد أن تحدث أمام قاعة مكتظة بالمصلين عن كيفية “تأديب الزوجة العاصية”، بما في ذلك إجازة ضربها في بعض الحالات.

في خطبته التي ألقاها في يوليو الماضي، تناول أبو العينين موضوع “النساء العاصيات وما يحق للزوج فعله لتأديبهن”. وقال “تمرد المرأة يبدأ عندما لا تسمح لنفسها أن تُضبط، ولا تطيع زوجها، فحينها ينهدم البيت”. وذلك بحسب ما كشفت صحيفة أكسبريسن.

وأوضح أن على الزوج أن يتدرج في التعامل مع الزوجة “المتمردة”: أولاً بالتحذير، ثم بالامتناع عن العلاقة الزوجية، وإذا لم ينفع ذلك، “فله أن يضربها”. وأضاف “الضرب ليس عنفاً مفرطاً، بل كما فعل النبي، صلى الله عليه وسلم، بمسواك صغير، كإشارة إلى تجاوز الخطوط الحمراء”.

واستشهد بعبارات من كتب دينية تقول للنساء اللواتي يتعرضن للضرب “كوني صبورة، فزوجك إما جنتك أو نارك”.

انتقادات داخل المسجد

الإمام الآخر في المسجد، شعبان أبو زر، رفض هذه التفسيرات، وقال “هناك العديد من التأويلات. أنا أتبع ما فعله النبي عملياً، والنبي نفسه لم يضرب أي امرأة قط، لا زوجته ولا زوجة غيره”.

وأوضح أنه لم يكن حاضراً أثناء الخطبة المذكورة، لكنه عقب عليها لاحقاً في خطبته الأسبوعية ليؤكد موقف المسجد الرافض للعنف ضد المرأة.

بعد الجدل، دافع أبو العينين عن نفسه، قائلاً إن تصريحاته “أُخرجت من سياقها” وإنه كان تحت ضغط الوقت على المنبر وقال “أراقب الساعة، وأحياناً أفقد التركيز، وقد لا أنجح في توصيل المعنى كاملاً”.

وأضاف أن ما قصده بالضرب هو مجرد “إشارة على الغضب وليس للإيذاء أو الإهانة”، مؤكداً “المرأة أخت الرجل، فهي مساوية له، ويجب معاملتها بلطف لأنها أكثر هشاشة، كالزجاج الرقيق”، على حد وصفه.

لكنه أثار مزيداً من الجدل بقوله إن بعض النساء “يفضلن البقاء في علاقات عنيفة” “تقول لي المرأة: لا، أنا أحب الأمر هكذا. أشعر أنني بحاجة لشخص أقوى مني”، بحسب تعبيره.

رد فعل حكومي

قوبلت تصريحات الإمام برفض قاطع من وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون، التي قالت لصحيفة أكسبريسن“من لا يفهم أن لدينا سياسة عدم التسامح مع العنف في العلاقات القريبة، فلا مكان له في السويد”.

وأضافت أن الأمر لا يتعلق فقط بالعنف الأسري بل أيضاً بـ”العنف القائم على الشرف” وأضافت “هذا ليس رجلاً واحداً يضرب زوجته في البيت، بل منظومة مؤسسة على أفكار إسلاموية حول شرف العائلة. والمفارقة أن المسلمين أنفسهم هم أكثر من يتضرر من هذه القوى الإسلاموية”.