الكومبس – ستوكهولم: انتحر ثلاثة من طالبي اللجوء المراهقين القادمين الى السويد بدون صحبة ذويهم، في الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد حصولهم على قرارات رفض من مصلحة الهجرة، فيما حذرت الجهات المعنية من تزايد مثل هذه الحالات.
وقال المسؤول في جمعية طالبي اللجوء القاصرين القادمين الى السويد بدون صحبة ذويهم أوميد محمودي لصحيفة “أفتونبلادت”: “إن عيش مثل هذه التجربة، أمر صعب ومأساوي”.
وكانت العديد من المنظمات والمؤسسات المعنية قد حذرت من سؤء الأوضاع النفسية السيئة التي تعاني منها هذه المجموعات منذ أن دخلت التشديدات الجديدة على قوانين الهجرة حيّز التنفيذ، الصيف الماضي.
ومن بين ما نصت عليه تلك القوانين، أن الشباب طالبي اللجوء الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً والذين لا زالوا يقيمون في أحد مساكن الهجرة المخصصة لهم، يفقدون حقهم في نفقة الإقامة والمعيشة في حال حصولهم على قرار بالرفض من مصلحة الهجرة.
وقالت مديرة الجمعية محبوبة مدادي للصحيفة، إنها شاهدة على الضغط الكبير الذي يعانيه الشباب الصغار طالبي اللجوء، مضيفة: “الجميع قلقون ولا يعرفون ما الذي سيحدث معهم، الجميع قلقون جداً”.
أمل
وكانت مصلحة الهجرة، قد أعلنت الخميس الماضي عن تقييمها القانوني الجديد فيما يخص قضايا اللجوء التي يتقدم بها الأفغان، موضحة أنها ستكون أكثر سخاءً في ذلك، وذلك بسبب الوضع الأمني المتدهور الذي تشهده بلادهم.
كما سيكون هناك فرصة للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوءهم في السابق الى التقدم بطلب جديد. وهناك حوالي 7000 شخصاً، قد يحصلون على تقييم جديد، الا أن جواب مصلحة الهجرة قد يصل بشكل متأخر الى بعض الأشخاص الحاصلين على الرفض.
وخلال الأسابيع الست الماضية، انتحر ثلاث مراهقين من طالبي اللجوء في السويد، وهي معلومات أكدتها الجمعية.
وقال محمودي: “لقد إتصلوا بنا وأخبرونا أنهم حصلوا على قرارات رفض. للأسف لم يكن لدينا إمكانية التأثير على القرار. وكانوا على إستعداد للعيش في الخفاء، وسألونا أن كنا قادرين على توفير سكن لهم، ولكن كان علينا أن نقول، لا للاسف”.
ويرى، أن حالات الإنتحار لدى هذه الفئة، بدأت بالتزايد منذ أن دخلت التشديدات الأخيرة حيز التنفيذ، الصيف الماضي.
تجدر الإشارة، الى أن منظمة أنقذوا الطفولة السويدية لديها خط هاتفي خاص لدعم طالبي اللجوء من المراهقين والشباب دون سن 18 عاماً في السويد، وهو: 0200778820