الكومبس – ستوكهولم : قال محامو جوليان اسانج، مؤسس موقع " ويكيليكس" لوسائل الأعلام إن الوصف الذي تُطلقه الصحف عليه كونه هارباً من قضية إعتداء جنسي، يفتقد الى الدقة والوضوح، ويُراد به تشويه الحقيقة، مؤكدين أن أسانج يخشى تسليم نفسه للسويد، كي لا يجري تسليمه الى الولايات المتحدة، ومواجهة ما يواجه تسيلسي مانينغ الذي حُكم عليه بالسجن 35 عاما في سجون أمريكا.

الكومبس – ستوكهولم : قال محامو جوليان اسانج، مؤسس موقع " ويكيليكس" لوسائل الأعلام إن الوصف الذي تُطلقه الصحف عليه كونه هارباً من قضية إعتداء جنسي، يفتقد الى الدقة والوضوح، ويُراد به تشويه الحقيقة، مؤكدين أن أسانج يخشى تسليم نفسه للسويد، كي لا يجري تسليمه الى الولايات المتحدة، ومواجهة ما يواجه تسيلسي مانينغ الذي حُكم عليه بالسجن 35 عاما في سجون أمريكا.

ومرت في 7 كانون الأول ( ديسمبر ) الحالي، ثلاث سنوات على مذكرة إعتقال غيابية له في السويد، رغم أنه أبدى إستعداده للتعاون مع القضاء السويدي وإستجوابه في لندن، لكن السويد رفضت ذلك.

وكتبت صحيفة " إكسبريسن " السويدية قبل أيام مقالاً قالت فيه إن إسانج لن يتم مقاضاته في أمريكا، الأمر الذي دفع محاميه الى التعليق بأن النمط الصحفي الأحادي الجانب للصحيفة في تناول قضية أسانج، هو مثال واضح على الطريقة التي تمت فيها معاملته في السويد، والإدعاء عليه بأنه يختبأ في السفارة الإكوادورية ليتجنب محامكته بتهمة الإعتداء الجنسي، وهذا بالطبع ليس صحيحاً، بحسب المحامين.

وذكر المحامون أن تشيلسي مانينغ الذي سلم كمية كبيرة من الوثائق الى ويكيليكس، قد حكم عليه بالسجن 35 عاما وهو يقبع الآن في إحدى السجون الأمريكية، وقد تعرض الى المعاملة غير الإنسانية والمهينة أثناء التحقيق معه، وفقا لمراسل الأمم المتحدة الخاص بأمور التعذيب، وبناء على هذا قام المدعي العام الأمريكي في وزارة العدل، إيرك هولدير، عام 2010، بإعلان تحقيق جنائي ضد ويكيليكس على شكل إجراءات هيئة المحلفين الكبرى، وقد تم تعيين أعضاء هذه الهيئة بشكل سري منذ عام 2010.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام، أكد مسؤول حكومي مسؤول مطلع على التحقيق لصحيفة واشنطن بوست: أنه لا يستطيع التكهن بما سيحدث لكن التحقيق مستمر، وبناء على هذا هناك خطورة كبيرة على أسانج أن يلاقي نفس المصير بالسجن لمدة طويلة، وهذا السبب هو وراء طلب أسانج للجوء السياسي في سفارة الأكوادور.

وأكد محاميه أن آسانج لم يعارض التعاون في التحقيق الجنائي في السويد وكان على استعداد للتعاون التام حتى قبل إلقاء القبض عليه والجواب على كافة الأسئلة المتعلقة بالتحقيق. مؤكدين " لقد طالبنا مرارا وتكرارا ماريان ني المدعي العام في السويد أن يتم استجواب أسانج في السفارة الاكوادورية في لندن، وعرضت الاكوادور المساعدة في ذلك لكن السويد رفضت ذلك، وطلبت الامتناع طواعية عن اللجوء السياسي والحضور الى السويد".

وتابع المحامي القول: إن النقاش العام في السويد يتفق حول نقطة غير صحيحة وهي أن السويد لن تسلم أسانج إلى الولايات المتحدة ولكن الحقيقة هي أن هناك خطر حقيقي بأن يتم تسليمه، وما يعزز مزاعمنا هو أننا طلبا مرارا وتكرارا من الحكومة السويدية أن تتعهد بعدم تسليمه الى الولايات المتحدة، وفي هذه الحالة سيأتي الى السويد ولكن الحكومة السويدية، ترفض أن تتعهد بعدم تسليمه الى الولايات المتحدة.

وكشفت صحيفة الإنديبينديت البريطانية، في وقت من عام 2010 وجود محادثات غير رسمية جارية بين الولايات المتحدة والسويد بخصوص تسليم أسانج لها، وقالت إنهولا توجد هناك أية مؤشرات على أن الحكومة السويدية ستقاوم طلب الولايات المتحدة في ذللك.

ويدور الآن جدلٌ واسع في العالم كله، حول تهديد الولايات المتحدة الصحفيين بالسجن لعقود بسبب نشر مواد ومعلومات قد وردت من مصادرها، وأن يقوم المدعي العام في السويد بجعل صحفي سجيناً في سفارة لعدة سنوات، بدل الذهاب الى هناك وإستجوابه.

وتواجه السويد إنتقادات شديدة في هذا المجال من قبل منظمات حقوق الانسان، التي تتهمها بانها لا تحترم حق اللجوء الذي حصل عليه أسانج في الاكوادور، وتتهمها بانها خاضعة للولايات المتحدة.