الكومبس – ستوكهولم: يواجه قرار الحكومة السويدية، إرغام البلديات على إستقبال القادمين الجدد، الحاصلين على تصاريح الإقامة، وتوفير السكن الدائمي لهم، يواجه إنتقادات عديدة قبل يوم واحد فقط من دخوله حيّز التنفيذ، إعتباراً من يوم غد الأول من شهر آذار/ مارس.
معروف أن البلديات السويدية تختلف من بلدية عن أخرى، في قبول القادمين الجدد، وعلى سبيل المثال فان بلدية Nacka زادت من إستقبالها لهم، هذا العام بمقدار ثلاثة أضعاف ما إستقبلته، العام الماضي.
وقال رئيس مجلس مقاطعة البلدية عن حزب المحافظين ماتس غيرداو في حديثه لراديو (إيكوت) السويدي: ” لا أعتقد أننا سوف نكون مستعدين لإستقبال جميع أولئك الأشخاص الذين تريد الحكومة أن نستقبلهم خلال العام 2016. لا أعتقد أن أي بلدية في أقليم ستوكهولم ستتمكن من إستقبال هذا العدد حتى لو كان لدينا طموحات بذلك”.
وأضاف، قائلاً: إنه لمن السذاجة أن تعتقد الحكومة أنه وبمجرد تشريعها للقانون، ستتمكن من حل ذلك. هناك نقص في المساكن.
ويلزم القانون الجديد الذي أقرته الحكومة والذي يعد حزء من إتفاق الهجرة المبرم بين الحكومة وأحزاب تحالف اليمين الوسط المعارض، يُلزم البلديات على إستقبال الوافدين الجدد من الحاصلين على تصاريح بالإقامة، ولا يشمل القانون اللاجئين الأطفال القادمين بدون صحبة ذويهم.
ويتم توزيع الوافدين الجدد على المقاطعات على أساس حجم البلديات وسوق العمل ومجموع اللاجئين الذين إستقبلتهم في السابق.
وسيتم توزيع 21700 لاجئاً من الحاصلين على تصريح بالإقامة خلال هذا العام، وهو عدد أقل مما جرى توزيعه في العام الماضي في جميع أنحاء البلاد.
وكانت جميع البلديات، بإستثناء ستوكهولم وغرب غوتلان وسكونه، قد خفضت من إستقبالها للوافدين الجدد، هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
تقول وزيرة سوق العمل إيلفا يوهانسون، إنها تتفهم البلديات التي لديها صعوبة في الحصول على السكن، لكنها لا تزال تعتقد أن البلديات ستكون قادرة على الإرتقاء الى المستوى الذي لا يتضمن أي عقوبات ممكنة.
وأضافت: “دعونا أن لا نأخذ الامر ببؤس مسبق. أعتقد أن هذا القانون سيعمل. أعتقد وأرى منذ الآن ان البلديات بدأت بالفعل ببذل جهود كبيرة لتتمكن من ذلك”.
وحول فيما إذا كان لديها مخاوف من أن ينتهي القادمين الجدد في نهاية المطاف للعيش في الشارع في حال لم تتمكن البلديات من توفير السكن لهم، أجابت، قائلة: “كلا، تجربتي ان البلديات ستتدبر أمرها وانا لست قلقة من ذلك. وإذا لم يكن الأمر كذلك، علينا حينها النظر في العقوبات، لكني لا أعتقد أننا سنصل الى ذلك”.
الصورة لوزيرة سوق العمل إيلفا يوهانسون
Foto: Kristian Pohl/Regeringskansliet