الكومبس – أخبار السويد: بدأت اليوم الأربعاء في العاصمة التركية أنقرة محاكمة الصحفي السويدي، يواكيم ميدين، المحتجز منذ شهر بتهمة “إهانة الرئيس التركي”، في جلسة تشهد حضوراً سويدياً لافتاً على المستويين السياسي والإعلامي، فيما يتصاعد الضغط السياسي والدبلوماسي للإفراج عنه.

وحضر الجلسة، التي عُقدت في القاعة رقم 79 بمحكمة وسط أنقرة، سفيرة السويد في تركيا مالينا مورد، وعضو البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار يوناس خوستيد، والنائبة في البرلمان السويدي عن حزب البيئة أولريكا فيستيرلوند، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة الصحفيين السويديين واتحاد الناشرين، كما نقلت وكالة TT.

وكان ميدين اعتُقل في مطار إسطنبول أواخر مارس أثناء توجهه لتغطية الاحتجاجات في البلاد لصالح صحيفة Dagens ETC.

ويتهمه الادعاء التركي أيضاً بالانتماء إلى منظمة إرهابية ونشر دعاية إرهابية، غير أن جلسة اليوم تركز فقط على تهمة “إهانة الرئيس”.

يخاطر بالسجن 12 عاماً

وقال محامو ميدين إن موكلهم قد يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 12 عاماً، رغم أن الأدلة المقدمة ضده تقتصر على مقالات وكتب ومنشورات كتبها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي رسالة نقلها رئيس تحرير صحيفة Dagens ETC أندرياس غوستافسون، كتب ميدين من داخل السجن “لست مذنباً. الصحافة ليست إهانة. الصحافة ليست إرهاباً. الصحافة ليست جريمة.”

مبنى المحكمة حيث يحاكم الصحفي السويدي Foto: Jonas Ekströmer / TT

كريسترشون: مخاطر كبيرة

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون، إن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لإعادة ميدين المحتجز في تركيا، محذراً من “مخاطر كبيرة” في قضيته، كما نقلت TT.

وأكد أن السويد وتركيا تختلفان في فهم حدود العمل الصحفي، وأن النظام القضائي التركي “يصعب التنبؤ به”، ما يثير القلق بشأن سير المحاكمة التي تبدأ اليوم في أنقرة.

وأشار إلى أن قرار عدم حضور أي وزير سويدي المحاكمة جاء بعد تقييم ما يصب في مصلحة مدين، مؤكداً وجود اتصالات مباشرة مع تركيا وأطراف أخرى يمكن أن تساهم في حل القضية.

دعوات للإفراج وتحذيرات سياسية

وقال خوستيد من أمام المحكمة “يجب أن تفهم تركيا أن عدم الإفراج عن مدين ستكون له عواقب خطيرة على علاقتها بالسويد والاتحاد الأوروبي”.

وكشف عن مبادرة في البرلمان الأوروبي تطالب بالإفراج عن ميدين، مشيراً إلى أنها ستحظى بتصويت الأسبوع المقبل.

من جهتها، قالت فيستيرلوند إن التهم الموجهة لمدين “سياسية بوضوح” وتعكس التضييق على حرية الصحافة، مشيرة إلى أن التغطية الدولية والمحلية “ستصعّد الضغط في حال صدور حكم بالإدانة”.

كما قال المدير التنفيذي لاتحاد الناشرين السويديين، يوهان توبيرت، إن الهدف من الحضور “إظهار الدعم لمدين وتأكيد أن العالم يراقب”، مضيفاً أن مثل هذه القضايا قد تؤدي إلى “رقابة ذاتية لدى الصحفيين الأجانب”.

ويُتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن تهمة الإهانة في الأيام المقبلة.