الكومبس – ستوكهولم: انشغلت غالبية وسائل الإعلام السويدية، صباح اليوم، بمحاكمة ما تطلق عليه الصحافة بـ ” امرأة أربوغا وصديقها”، حيث توجه إليهما تهمة القتل ومحاولة قتل والديها، وتهم أخرى بقتل زوجها السابق.

ووفقاً للائحة الاتهام، فإن المرأة، 42 عاماً وصديقها، أقدما على قتل والدها، طعناً بالسكين وحاولا قتل والدتها أيضاً، كما توجه نحو المرأة تهم بقتل زوجها السابق.

وبحسب الادعاء العام، فإن المال والغيرة وعدم الإتفاق، دفعت بالمرأة إلى قيامها بتهم الجرائم الموجهة إليها.

ومنذ البداية، لاقت الجريمة التي وقعت في شهر آب/ أغسطس الماضي وتداعياتها، صدى واسع في الشارعين الشعبي والقضائي في السويد، كما حاولت وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكل أكبر مما تقوم به بالعادة، ربما لما عُرفت به القضية من وحشية وقسوة نادراً ما تحدث، وما رافق القضية من مخالفات قانونية أخرى، لم تكن بمستوى القتل، لكنها وصلت إلى درجة الإنتهاكات التي يُعاقب عليها القانون في السويد.

جرائم عدة

ويحاكم المشتبه بهما في الدرجة الأولى على إرتكابهما جرائم قتل أو محاولة القتل، كما تحاكم المرأة بتهمة التحريض أو المساعدة في ارتكاب الجريمة.

ومن الأدلة التي تثبت ضلوع المرأة في تلك الجرائم، الإعترافات التي أدلى بها صديقها ونتائج التحقيق الذي أجري مع والدتها، التي تمكنت من النجاة بأعجوبة بعد طعنهما هي وزوجها (والد المرأة) بالسكين مرات عدة في منزلهما في أربوغا، ما دعا البعض إلى إطلاق تسمية (جريمة أربوغا) على ما حصل.

حاولت توجيه الشبهات نحو الآخرين

وكانت المرأة المشتبه بها، قد حثت أحد أفراد الأسرة، ببعث رسالة نصية إليها في المساء، الذي ارتكبت فيه الجريمة “لمحاولة توجيه الشبهات نحو الآخرين”.

ووفقاً للادعاء العام، فإنه من غير المؤكد بالضبط، عمر صديق المرأة، إذ تشير بعض الوثائق إلى أن عمره يزيد عن 21 عاماً، بدل الـ 19 عاماً المعروف عنه، ويعتبر تحديد العمر في هذه القضية أمر مهم، لتتمكن المحكمة من إنزال العقوبات بالشخص.

ويرى الادعاء العام، أن عمر صديق المرأة هو 25 عاماً.

وأظهر الإدعاء، أن بحوزته رسالة نصية، يظهر فيها أن والد المرأة، ألغى عقد الشقة التي كانت تعيش فيها ابنته من قبل، وذلك قبل وقت قصير من وقوع الجريمة.

وبالإضافة إلى الشبهات الموجهة ضد المرأة بقتل والديها، توجه إليها شبهات بقتل زوجها السابق، قبل نحو عام من وقوع جريمة أربوغا.

وتنفي المرأة عن نفسها جميع الشبهات الموجهة إليها، قائلة: “أنا لست بقاتلة” و “ما كنت أستطيع أبداً أذية والدي”.

وذكرت ممثلة الادعاء العام جيسكيا فينا خلال مؤتمر صحفي عقدته، صباح اليوم، أن المرأة ليس لديها أي عذر أو إثبات، يشير إلى عدم ارتكابها الجريمة في ذلك اليوم.

ووفقاً للمدعي العام، فإن المرأة تحدثت بتسعة سيناريوهات عن مكان وجودها في يوم وقوع الجريمة، من بينها أنها كانت جالسة في السيارة، تنتظر بالقرب من موقع الجريمة.

جدير ذكره، أن والدة المرأة وأثناء نقلها إلى المستشفى بعد عثور الشرطة عليها مطعونة بالسكين، كانت قد أشارت وهي في سيارة الإسعاف من أن ابنتها هي من قامت بذلك، وفقاً لتقارير الصحافة.