الكومبس – ستوكهولم: تدفع مصلحة الهجرة السويدية مبلغاً يزيد عن 4000 كرون لتوفير الطعام لكل شخص من المقيمين في مسكن إيواء اللاجئين في Lilla Forsa، خارج Mönsterås، الا أن جزء كبير من تلك الأموال تذهب مباشرة الى سلة المهملات، وذلك لأن الطعام سيئ للغاية والعديد من الافراد المقيمين في المنزل يختارون عدم تناوله. هذا ما جاء في تقرير نشرته الإذاعة السويدية. ( اضغط هنا لقراءة النص السويدي من المصدر )

وتصف مراسلة راديو (إيكوت) السويدي الوضع في المكان، قائلة، إنه وقت الغداء في Lilla Forsa، لكن صالة الطعام فارغة تماماً. أحد الاشخاص الذين يعيشون في المكان يرينا المكان ويشير الى قدر لحساء مصنوع من شيء لا يمكن تعريفه، وبجانبه القليل من الخبر الأبيض.

وعلى الطاولة هناك سلة من فاكهة الكليمنتين clementiner التي إنتهت صلاحياتها منذ وقت طويل. وفي وقت الفطور، يجري تقديم الخبز الأبيض مع اللبن صباح كل يوم، والعشاء في ذلك اليوم، كان همبرغر والرز.

ولهذا الطعام، تدفع مصلحة الهجرة 134 كرون في اليوم الواحد لكل شخص، ما يعني 4000 كرون للشخص الواحد شهرياً، ولعائلة مكونة من ثلاثة أفراد، فأن مجموعه ما تدفعه المصلحة شهرياً لإطعامهم هو 12000 كرون، مضافاً إليها القيمة المضافة.

الطعام ضمن الإتفاقية

ويدخل توفير الطعام لطالبي اللجوء في مساكن الهجرة ضمن الإتفاقية التي تبرمها المصلحة مع الشركات أو الافراد الذين يملكون تلك المساكن.

وفي منزل Lilla Forsa، يجري إرسال عشاء وغداء سبعة أيام للمقيمين فيه مرة واحدة في الأسبوع ويتم تخزين الطعام في حاويات تبريد توضع في الفناء الخارجي.

وعلى الرفوف، تتراص المعلبات مع صندوق من الورق المقوى، وُضع فيه الجزر الفاسد وأغذية الأطفال المنتهية صلاحياتها.

يقول الرجل الذي صاحب مراسلة (إيكوت): “الكثير من المقيمين هنا، يعيشون على الفاكهة فقط”.

“صراع ثقافات”

يقول مدير المسكن أولف التنير، إن من الشائع أن يشتكي طالبو اللجوء من الطعام. الأمر متعلق بصراع الثقافات قليلاً. هم معتادون على الطعام الذي كانوا يطبخونه في المنزل والتوابل التي كانوا يستخدمونها في إعداده وأمور مثل هذا القبيل، لكنه لم يتحدث بوضوح حول لماذا ستكون الإختلافات الثقافية حجة لرمي الآلاف الكرونات من أموال الضرائب في سلة المهملات، اسبوعاً.

نعمل ما بوسعنا

يقول بيرت كارلسون السويدي الغني الذي يملك المسكن والشركة التي تبيع الطعام هناك ويدير العديد من مساكن اللاجئين في عموم أنحاء السويد ، إنهم يعملون ما بوسعهم من أجل أن يؤكل الطعام بدل رميه.

ويضيف، قائلاً: “من الصعب الحصول على رضى الجميع. لدينا نفس الطعام في جميع المنشأت التي نديرها، نُعد 25000 طبقاً من الطعام في اليوم الواحد. ولدينا مختصين في كل مكان مهمتهم تحديد النكهات. وإذا كان هناك شيء تشعر الغالبية بأنه غير جيد، نعمل على تغييره”.

وكانت الملاحظات حول نوعية الطعام الذي يجري تقديمها في Lilla Forsa قد وصلت الى مصلحة الهجرة، كما وصلت ايضاً مدير المكان أولوف ألتنير، الا أن أي تغيير بشأن ذلك لم يلمسه المقيمون في المكان.