الكومبس – ستوكهولم: قال راديو (إيكوت) السويدي، إن مصلحة الهجرة غيرت من عمر طالب لجوء أفغاني كان قد وصل الى السويد لوحده من غير صحبة ذويه، وزادت عمره بـ 2.5 إسبوعاً ليصبح عمره 18 عاماً، ليُعامل بعد ذلك على أنه شخص بالغ ويحصل على قرار بالرفض والترحيل الى أفغانستان.

يقول الشاب الأفغاني أحمد للراديو ، وهو في الحقيقة له أسم أخر، إن عائلته فرت من أفغانستان الى إيران بعد تعرضهم للتهديد من قبل طالبان. هناك عاش تسعة أعوام بطريقة غير شرعية من دون أوراق حتى وصل الى السويد، طالباً اللجوء فيها، أواخر صيف العام الماضي.

وكغيره من طالبي اللجوء القادمين الى السويد بغير صحبة أولياء أمورهم، لم يحمل أحمد أي وثائق ثبوتية تظهر سنه، كما أنه لا يعرف تاريخ ميلاده بالضبط، ولكن عندما وصل السويد، كان قد أصبح من العمر 17 عاماً، وفقاً لما أخبره به والديه.

وقامت مصلحة الهجرة بتسجيل عمره وبأنه لا يتجاوز الـ 17 عاماً عندم تقدم بطلب اللجوء، ولكن عندما حصل على إجابة من المصلحة بعد عام من ذلك، كان تاريخ الولادة قد جرى تغيره بمقدار 2.5 أسبوعاً.

وفجأة أصبح عمر أحمد 18 عاماً في اليوم نفسه الذي أصدرت فيه مصلحة الهجرة قرارها، عندها جرى إعتباره شخصاً بالغاً وحصل على الرفض، حيث أخبرته المصلحة بأن عمره أكبر بأسبوعين.

يقول أحمد: “إنه لم يتمكن من تقديم وثائق الى مصلحة الهجرة، تؤكد عمره. وقد عرض عليه القيام بفحص طبي لتقييم سنه، ولكنه إختار عدم القيام بذلك. والسبب هو أن محاميه لم يوصيه للقيام بذلك، لأن تلك الإختبارات ليست بالدقيقة وبالتالي قد تظهر خطأً في سنه”.

مصلحة الهجرة

يقول رئيس قسم النوعية في مصلحة الهجرة Daniel Salehi للراديو، إنه يدرك أن التغيير في مسألة العمر قد يكون أمراً مزعجاً، لكن مقدار التغيير ذلك لا يلعب أي دور طالما يُعتبر صاحب الطالب شخصاً تجاوز السن القانونية، 18 عاماً عند إتخاذ القرار بخصوص طلبه.

ويوضح، أن مصلحة الهجرة تعتقد بأن أحمد لم يتمكن من إثبات أن عمره يقل عن 18 عاماً وعلى ذلك جرى الإستناد في أخذ القرار.

تمكن أحمد وبعد سنة من بقاءه في السويد تعلم اللغة السويدية وكان يذهب الى المدرسة الثانوية ويمارس تدريباته بكرة القدم في مالمو، حيث يعيش، لكن وفي حال لم يسفر الإستئناف الذي تقدم به عن أي قرار جديد، سيكون عليه العودة الى أفغانستان.

يقول أحمد: “لدي العديد من الأسئلة. لماذا فعلوا ذلك بي؟ لماذا يتلاعبون بحياتي؟”.

يحمل أحمد ندوب كبيرة على ذراعيه، ويخشى أن قوات طالبان ستقوم بقتله لو عاد الى أفغانستان، حيث دفعته الظروف النفسية السيئة التي يعيشها الى جرح نفسه وقد حصل على مساعدة حول ذلك من قبل سيدة يعيشها في بيتها حالياً بشكل مؤقت في الوقت الراهن.

وعن تلك السيدة، يقول أحمد: “لقد إشترت كل شيء. هاتفاً محمولاً وكل شيء. نحن كوالدة وأبنها الحقيقي، أتمنى أن أحصل على تصريح بالإقامة”.