الكومبس – أخبار السويد: أثار استخدام رئيس الوزراء أولف كريسترشون لمقر Harpsund، الذي يُعد المقر الرسمي التمثيلي والفخري لرئيس الحكومة، في مناسبة خاصة لابنته تساؤلات حادة حول مدى ملاءمة هذا الاستخدام والحدود بين الحياة الخاصة والممتلكات العامة.

في صيف 2023، استضافت ابنة كريسترشون مجموعة من زملائها في الجمعية الطلابية في مقر هاربسوند الواقع في منطقة سورملاند. ونشرت الجمعية في وقت لاحق صور الاحتفال على وسائل التواصل الاجتماعي. وفق ما نقلت أفتونبلادت.

وأثار الموضوع اهتمام وسائل الإعلام بعدما تأكد أن الحفل أقيم داخل المبنى الرسمي، وشوهد الطلاب وهم يتناولون الطعام في صالة الطعام ويشربون النبيذ على الشرفة ويستخدمون القارب الشهير المرتبط بالمقر، الذي استُخدم في السابق لاستضافة قادة عالميين مثل نيكيتا خروتشوف وأنغيلا ميركل وكوفي عنان.

خبير قانوني: المسألة تتعلق بالثقة

الخبير في قضايا الفساد وأستاذ القانون الإداري بجامعة أوبسالا، أولي لوندين، اعتبر أن هذا التصرف يعكس خللاً في التقدير من جانب رئيس الوزراء، مضيفاً “في النهاية، الأمر يتعلق بمسألة ثقة. هل يستخدم رئيس الحكومة المناصب العامة لتحقيق منافع خاصة؟ يبدو أنه لا يضع حدوداً واضحة”.

وأشار لوندين إلى أن استخدام هاربسوند منصوص عليه في اقتراح حكومي صدر العام 1953 بعد وفاة المتبرع بالمكان، رجل الأعمال كارل أوغوست فيكاندر، الذي أوصى بأن يكون العقار مقراً فخرياً لرئيس الوزراء السويدي في كل وقت.

ويفتح الاقتراح المجال لاستخدام المكان من قبل الحكومة أو البرلمان أو الإدارة العامة أو منظمات لعقد الاجتماعات أو المؤتمرات، حتى دون مشاركة مباشرة من رئيس الوزراء. غير أن لوندين اعتبر أن استخدام المكان لحفل طلابي خاص لا يندرج تحت هذه الحالات، مضيفاً “الرابط الوحيد هو أنها ابنة رئيس الوزراء، وهو رابط ضعيف جداً”.

الحكومة: لا قواعد واضحة

ورفض كريسترشون التعليق على الحادثة، في حين اكتفى مكتبه بالإشارة إلى عدم وجود إرشادات واضحة تنظم كيفية استخدام رئيس الوزراء وأسرته لمقر هاربسوند.

ويأتي الجدل بعد أسابيع فقط من كشف صحيفة داغينز نيهيتر عن قيام زوجة كريسترسون، بريغيتا إد، بدعوة ضيوف إلى عشاء رسمي في مقر Sagerska الخاص برئيس الوزراء، لصالح مدرسة Europaskolan المستقلة في سترينغنيس.

وتعليقاً على ذلك، قال لوندين “يبدو أن أفراد العائلة المقربين من رئيس الوزراء يستخدمون المباني العامة لأغراضهم الخاصة. لا أعتقد بأن أي رئيس وزراء سابق تصرف بهذا الشكل”.