الكومبس – ستوكهولم: اعتبر اتحاد الشبيبة الديمقراطي الاشتراكي SSU أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تعوق إدماج وترسيخ القادمين الجدد في المجتمع، ولذلك فقد قدم الاتحاد مجموعة من المقترحات لتسريع عملية الاندماج.
وقال رئيس اتحاد الشبيبة Philip Botström إن سياسة الاندماج الحكومية ليست كافية وواضحة حيث يحيط بها الغموض بشكل كبير.
وكانت السويد قد شهدت في عام 2015 استقبال حوالي 160 ألف طالب لجوء أتوا من بلدان مختلفة بينهم حوالي 35 ألف لاجئ من الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وأصدر اتحاد الشبيبة تقريراً حول الدفعة الأولى من سلسة المقترحات الجديدة بعنوان “نحن نبني البلد”، والذي يسلط الضوء عل كيفية دمج الوافدين الجدد في سوق العمل، مبيناً أن النقاشات أخذت اتجاهاً سيئاً للغاية خاصةً وأنها ركزت فقط على تشديد إجراءات منح تصاريح الإقامة المؤقتة بدلاً من الدائمة وخفض رواتب القادمين الجدد عند بداية حصولهم على عمل وتقليص الطموحات بدلاً من العمل وتركيز الجهود على إعطاء الناس فرصةً للخروج إلى المجتمع في أقرب وقت ممكن من أجل تسريع عملية اندماجهم.
“الافتقار للخطط”
وأوضح تقرير الاتحاد أن التحالف الحكومي المؤلف من حزبي الاشتراكي الديمقراطي والبيئة لم يفعلوا ما يكفي لترسيخ القادمين الجدد.
وقال رئيس الاتحاد Botström إن الحكومة تفتقر إلى وجود خطة متماسكة ومتكاملة بدءاً من عملية استقبال اللاجئين وانتهاء بترسيخهم بشكل كامل وفعال، منتقداً بشدة تأرجح الحكومة واتباعها اتجاه مغايرا تماماً فيما يخص سياسة الهجرة واللجوء.
وأضاف أن قيام الحكومة بتغيير سياستها حول الهجرة هو أمر غير فعال، وعلى سبيل المثال إن منح تصاريح الإقامة المؤقتة بدلاً من الدائمة يشكل عقبة أساسية ومباشرة تجاه قضية الاندماج، وذلك لأن رغبة الناس بتعلم اللغة والمشاركة في مختلف الأنشطة بالمجتمع سوف تقل كثيراً إذا لم يكن الشخص متأكداً من حصوله على الإقامة الدائمة وبقائه في السويد وشعوره بالأمان وقدرته على جلب أسرته.
وأشار الاتحاد في تقريره إلى مقترح أطلق عليه اسم “خط الترسيخ” ويتألف من ثلاث خطوات لتسريع عملية دمج الوافدين الجدد وتشمل جميع المراحل بدءاً من عملية اللجوء وحتى تأسيس حياة جديدة في السويد تضمن خروجهم للمجتمع وحصولهم على عمل.
وبحسب Botström فإن السويد يمكنها التعامل مع معظم الأشياء ومختلف القضايا الشائكة في المجتمع من خلال العمل على إقرار سياسات تتميز بالذكاء والفعالية إلى حد كبير.
واقترحت الشبيبة الاشتراكية أيضاً توسيع جهود مكتب العمل والتحديد الإلكتروني للمهارات اللازمة للقادمين الجدد وتوسيع نطاق الجهود الرامية إلى معرفة مدى الحاجة إلى الأيدي العاملة وتحديد الوظائف الشاغرة.
Foto: AL TID