الكومبس – أخبار السويد: أثار انفتاح حزب الوسط على دعم مقترح الاشتراكيين الديمقراطيين بإلغاء خصم يوم المرض انتقادات من اتحاد الشركات السويدية (Svenskt Näringsliv). وحذر المدير التنفيذي للاتحاد يان أولوف ياكه من ارتفاع الغياب المرضي وتكاليف الشركات في حال إلغاء الخصم.
وكانت رئيسة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست قد قدمت خلال الأيام الأخيرة مواقف متباينة بشأن إلغاء خصم يوم المرض.
وبعدما قالت في البداية إن حزب الوسط سينتقل إلى المعارضة إذا مضى الاشتراكيون الديمقراطيون في مطلبهم، أبدت موقفاً أكثر انفتاحاً خلال مقابلة إذاعية مع برنامج إيكوت.
وقالت: “إذا تمكنت مجدلينا أندرشون من إيجاد حل لا يضر بالشركات من خلال صدمة التكاليف هذه، فيمكننا مناقشة كيفية حل المسألة”.
تحذيرات من ارتفاع الغياب المرضي
ويرى اتحاد الشركات السويدية أن إلغاء خصم يوم المرض ستكون له عواقب كبيرة على الاقتصاد.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد يان أولوف ياكه: “المشكلة هي أنها تجربة سبق أن جربناها وفشلت، ولدينا تجارب سيئة جداً. إذا اختفى خصم يوم المرض فسيرتفع الغياب المرضي”.
وأضاف: “عندما يرتفع الغياب المرضي، ترتفع تكاليف الشركات، وهذا يقلل فرص تحقيق زخم كامل في الاقتصاد السويدي”.
واستبعد ياكه أن يكون تحمل الدولة كامل التكلفة حلاً للمشكلة، وقال: “ليس من الجدي الاعتقاد بإمكانية وضع نموذج يغطي عواقب إلغاء خصم يوم المرض. الأمر لا يتعلق فقط بالتكلفة المباشرة للمرض، بل أيضاً بالتغيرات السلوكية التي ستنتج عنه”.
خلاف حول العدالة بين الموظفين
وتتضمن المناقشات حول خصم يوم المرض جانباً يتعلق بالعدالة، إذ لا يستطيع العاملون في بعض المهن أداء عملهم من المنزل عند ظهور أعراض المرض، بحسب وكالة الأنباء TT.
وقال ياكه إنه يتفهم هذا الجانب، لكنه اعترض على الصورة المقدمة بشأن حجم الفارق بين مجموعات العاملين المختلفة.
وأضاف: “غالباً ما يُصوَّر الأمر وكأن هناك فارقاً كبيراً جداً في متوسط خصم يوم المرض بين فئة الموظفين من جهة، والعمال المنضوين تحت نقابات LO من جهة أخرى. هذا غير صحيح. هناك فارق، لكنه ليس كبيراً جداً”.
انتقادات لضريبة المليارديرات
وانتقد ياكه أيضاً مقترح ما يسمى “ضريبة المليارديرات” الذي يدفع به حزب اليسار وحزب البيئة.
وحذر، مثل منتقدين آخرين للمقترح، من مخاطر هروب رؤوس الأموال من السويد وما قد يترتب على ذلك من انخفاض الإيرادات الضريبية.
وقال: “أشعر بقلق بالغ إزاء النقاشات التي تريد، إن صح التعبير، معاقبة من حققوا نجاحاً كبيراً. وأحياناً يصبح النقاش غير متوازن قليلاً عند الحديث عن النسبة المئوية التي تُدفع كضرائب في شرائح الدخل المختلفة”.