الكومبس – اقتصاد: اعتبر كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعة والتجارة السويدي سفين-أولوف دونفيلت أن العمالة المهاجرة تمثل مكسباً للاقتصاد السويدي، داعياً إلى مراجعة قواعد هجرة العمالة كوسيلة لتعزيز النمو من دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.

وقال دونفيلت لصحيفة أفتونبلاديت “العمالة المهاجرة تمثل مكسباً للسويد. نحن بحاجة إلى أن تتمكن الشركات من توظيف الكفاءات التي تحتاجها. إلغاء الحد الأدنى الجديد للأجور لهجرة العمالة هو حل لا يكلّف الدولة شيئاً”.

وأضاف دونفيلت أن هناك الكثير مما يمكن القيام به لتحفيز النمو من دون تكاليف ومن دون رفع الضرائب، رغم أن هامش الإصلاحات في الميزانية بات محدوداً للغاية.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون خلال مؤتمر صحفي الجمعة أن هامش الإصلاحات المتاح يكاد يكون منتهياً خلال كامل الولاية البرلمانية المقبلة، ما يعني عدم توفر مساحة تُذكر في الميزانية لإقرار استثمارات جديدة أو تخفيضات ضريبية أو زيادات في الإنفاق.

ويعني ذلك أن تمويل أي إصلاحات جديدة سيتطلب إعادة ترتيب الأولويات، أو رفع الضرائب، أو اللجوء إلى مزيد من الاقتراض.

دعوات للتركيز على إصلاحات النمو

ورأى اتحاد الصناعة والتجارة السويدي أن الحكومة المقبلة ينبغي أن تعطي الأولوية لإصلاحات تعزز النمو على المدى الطويل.

وقال دونفيلت: “نتفهم الرغبة في تحفيز النمو سريعاً وتعزيز أوضاع الأسر في الخريف الماضي. لكن الأهم بالنسبة لنا هو الإصلاحات المعززة للنمو على المدى الطويل”.

وكانت الحكومة قد أقرت في الخريف الماضي حزمة إصلاحات بقيمة 80 مليار كرون، شملت من بين أبرز بنودها تخفيضات ضريبية وخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية خلال عام الانتخابات 2026، وهو ما موّلته الدولة عبر الاقتراض.

انتقادات من منظمات أرباب العمل

وأعربت منظمات أرباب العمل عن قلقها من محدودية هامش الإصلاحات. وقال كبير الاقتصاديين في منظمات أرباب العمل إريك سبيكتور في بيان صحفي إن عدم توفر هامش للإصلاحات يثير القلق العميق.

وأضاف: “التحسن الذي نراه في الدورة الاقتصادية يعتمد إلى حد كبير على تحفيز الأسر عبر خفض التكاليف وزيادة القدرة الشرائية، لكنه يكلف أيضاً أموالاً طائلة. أموال كان ينبغي أن تذهب إلى إصلاحات طويلة الأمد تعزز النمو وتقوي القدرة التنافسية الدولية للسويد”.

ومن المقرر أن يصدر المجلس المالي تقريراً يتناول هذه المسألة، في ظل نقاش متصاعد حول كيفية تمويل الإصلاحات المستقبلية في وقت تشير فيه الحكومة إلى أن المساحة المالية المتاحة تكاد تكون مستنفدة.