Lazyload image ...
2015-08-12

الكومبس – ستوكهولم: وجه الاتحاد العام لنقابات العمال LO انتقادات حادة لأرباب العمل متهماً إياهم بإساءة استخدام أنظمة تصاريح إقامة العمل Arbetstillstånd  في السويد.

جاء ذلك بعد تقرير أعده التلفزيون السويدي SVT كشف فيه قيام بعض أرباب العمل باستغلال نظام تصاريح إقامة العمل، وذلك عن طريق المتاجرة بتقديم طلبات منح عقود عمل للأشخاص المتواجدين خارج السويد، حيث يضطر اللاجئون خاصةً السوريين إلى دفع مبالغ مالية ضخمة تصل لنحو 250 ألف كرون من أجل شراء عقد عمل في السويد، ولذلك فقد طالب اتحاد النقابات بضرورة إجبار جميع أرباب العمل على تقديم تبريرات تبين لماذا يرغبون بتوظيف أشخاص من سوريا.

ويلجأ العديد من اللاجئين إلى شراء تصاريح إقامة العمل للقدوم مباشرةً إلى السويد وتجنب الوصول إليها عن طريق اختيار طرق التهريب الخطيرة، والتي تكون غالباً عبر البحر أو البر للوصول إلى الاتحاد الأوروبي ومن ثم الذهاب إلى السويد وتقديم طلب اللجوء فيها.

وأظهر تقرير SVT أن العديد من اللاجئين يضطرون إلى دفع مبالغ مالية كبيرة للسماسرة والوسطاء أو لأرباب العمل أنفسهم من أجل تقديم طلبات منحهم تراخيص إقامة العمل في السويد.

وذكر الاتحاد العام لنقابات العمال أن السويد شهدت منذ عام 2008 زيادة كبيرة جداً في عدد طلبات الحصول على تراخيص عمل للأشخاص المتواجدين في دول تعاني من مختلف الأزمات والتوتر، مشيراً إلى أن أكثر طلبات عقود العمل تعود للأشخاص القادمين من سوريا.

وأوضح الاتحاد أنه يكفي الإعلان عن وجود وظيفة عن طريق مكتب العمل Arbetsförmedlingen لمدة عشرة أيام حتى يستطيع أحد الأشخاص من سوريا الحصول على تلك الوظيفة.

بدوره أكد المدير في مصلحة الهجرة Johan Wemmert أن المصلحة لا تجري تحقيقات للتأكد من صحة إعلان أرباب العمل عن وجود وظيفة.

وقال إن مصلحة الهجرة في الماضي كانت تقوم بإجراء تحليل يسمى اختبار سوق العمل، إلا أن هذا القانون تم إلغاؤه عام 2010، وذلك لأن حكومة تحالف يمين الوسط السابقة كانت ترغب بتسهيل عملية توظيف الأشخاص القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي، نتيجة الحاجة الكبيرة للعمال وخاصةً في مجال الرعاية الصحية.

أما خبير سياسة الهجرة في الاتحاد العام لنقابات العمال Thord Ingesson فقد أشار إلى أن العديد من أرباب العمل يسيئون استخدام نظام تصاريح إقامة العمل لجلب الأشخاص من خارج السويد، لاسيما وأنه من الصعب جداً على السلطات الحكومية التشكيك في دوافعهم.

وعبر الخبير عن اعتقاده بضرورة قيام أصحاب الشركات بتبرير سبب رغبتهم منح تصاريح عمل لتوظيف هؤلاء الأشخاص.