الكومبس – أخبار السويد: أعلنت مجموعة التقاعد البرلمانية، التي تضم جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان السويدي، اتفاقها رسمياً على إدخال آلية جديدة في نظام التقاعد العام، تتيح زيادة المعاشات في الفترات الاقتصادية الجيدة. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الآلية اعتباراً من الأول من يناير 2027.

وبحسب التقديرات الحالية، فإن المتقاعدين يمكن أن يحصلوا على زيادة شهرية تقارب 100 كرون بدءاً من 2017، نظراً لأن الفوائض في نظام التقاعد بلغت في الوقت الحالي مستوى يسمح بتفعيل الآلية الجديدة، كما نقلت وكالة TT.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية آنا تينيي خلال مؤتمر صحفي “كان من الممكن تنفيذ هذه الخطوة في وقت سابق، وربما كان يجب أن تُنفذ سابقاً”. أما ممثل الاشتراكيين الديمقراطيين في مجموعة التقاعد أندش ييغمين فقال “أخيراً”، بعد مطالبة حزبه المستمرة بتعديل نظام التقاعد.

“التحفيز” مقابل “الفرملة”

وتنص آلية “التحفيز” (gas)، على أنه في حال تجاوز فائض نظام التقاعد القائم على الدخل نسبة 15 بالمئة، يتم توزيع جزء من هذا الفائض على المتقاعدين.

ووفقاً لهيئة المعاشات، بلغ ما يُعرف بمعدل التوازن (balanstal) حوالي 1.17، أي ما يعادل فائضاً بنسبة 17 بالمئة، وهو ما يفوق العتبة المحددة لتفعيل آلية التحفيز.

وتُعرّف مصلحة التقاعد معدل التوازن على أنه النسبة بين أصول صناديق التقاعد والالتزامات المستقبلية، ويُستخدم لضمان استدامة النظام على المدى البعيد.

وتوجد في النظام الحالي بالفعل ما يُعرف بآلية “الفرملة” (broms)، وهي آلية تدخل حيز التنفيذ عندما يسجل النظام عجزاً، ما يؤدي إلى خفض المعاشات. وقد فُعلت هذه الآلية في أعوام 2010 و2011 و2014.

خطوة مهمة للعدالة في النظام

ورغم أن الزيادة المتوقعة في المعاشات لن تكون كبيرة، حيث تراوحت التقديرات بين 70 و100 كرون شهرياً، إلا أن أعضاء مجموعة التقاعد وصفوا الخطوة بأنها مهمة من ناحية العدالة، كما نقلت TT.

ونال الاتفاق على آلية التحفيز دعماً واسعاً من أحزاب سياسية ومنظمات المتقاعدين وعدد من النقابات العمالية.

وكان نظام التقاعد العام واجه في السنوات الأخيرة انتقادات واسعة، خاصة من جهات يسارية، لكون المعاشات تعتبر منخفضة مقارنة بمستويات الدخل السابقة، وهو ما يُعد خروجاً عن الأهداف الأصلية للنظام الذي تم تطبيقه في تسعينيات القرن الماضي.

كما تكررت دعوات لزيادة نسبة الاقتطاعات التقاعدية كحل لتحسين مستوى المعاشات، لكن بدلاً من ذلك اختارت مجموعة التقاعد، التي تضم جميع الأحزاب البرلمانية، العمل على آلية التحفيز كبديل ممكن لتحقيق بعض التحسينات دون الحاجة إلى تغيير نسب الاقتطاع.

يُذكر أن النظام التقاعدي القائم في السويد يعتمد على دخل الفرد خلال حياته العملية، وتتم إدارته من خلال عدة صناديق استثمارية، وتُستخدم كاحتياطي لدعم النظام المالي في فترات التقلب الاقتصادي.