الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق صحفي أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) خالف نظام المقاصة (kvittning) المتفق عليه بين أحزاب البرلمان في أكثر من مناسبة، وليس فقط خلال التصويت على القواعد الانتقالية للجنسية الذي أثار أزمة سياسية الأسبوع الماضي.
وأظهرت محاضر البرلمان، التي اطلعت عليها صحيفة إكسبريسن، أن الحزب قام بسلوك مماثل خلال تصويتين يومي 15 و16 أبريل، حيث شارك بعدد من النواب يفوق ما أعلنه مسبقاً.
وشملت الجلستين التصويت على قضايا مهمة لمعسكر “اتفاق تيدو”، من بينها تصاريح الإقامة لأشخاص تعاونوا مع القوات السويدية في أفغانستان، ومقترحات في السياسة الجنائية.
SD اعتذر بعد انكشاف الأمر
ونقلت الصحيفة عن مصدر بأن أحد نواب حزب الوسط امتنع عن التصويت في إحدى الجلسات بعد أن أبلغ SD بوجود نائب إضافي غائب لديهم، لكن مراجعة المحاضر أظهرت أن ذلك لم يكن صحيحاً.
وقال المصدر: “لم يكن لديهم نائب أقل كما زعموا”. وبعد انكشاف الأمر، قدّم الحزب اعتذاراً، مبرراً ما حدث بأنه “خطأ”.
وبيّنت المحاضر أن أحزاب تيدو فازت بجميع تلك التصويتات، وأن النتائج كانت ستبقى نفسها حتى دون هذا السلوك من SD، نظراً لغياب بعض النواب المستقلين عن الحزب، رغم عدم وضوح مواقفهم مسبقاً.
المعارضة: ديمقراطيو السويد يغشّون
وانتقدت رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان لينا هالينغرين تصرف الحزب بشدة، وقالت: “ديمقراطيو السويد قاموا بالغش. استدعوا نواباً رغم علمهم أن ذلك خطأ، وخرقوا اتفاقاً استمر لفترة طويلة”.
وأكدت أنها فقدت الثقة في التزام الحزب بالاتفاقات، مشيرة إلى إمكانية إنشاء “نظام مقاصة” جديد في البرلمان لا يشمل SD.
كما حمّلت رئيس الوزراء أولف كريسترشون مسؤولية سياسية، معتبرة أنه بات يعتمد على نواب لا يسيطر عليهم.
من جهتها، عبّرت رئيسة كتلة حزب البيئة أنيكا هيرفونن عن غضبها بعد الكشف عن المخالفات، ووصفت ما حدث بأنه “مستوى متدنٍ”، خاصة في تصويت يتعلق بحماية مترجمين عملوا مع القوات السويدية في أفغانستان.
اجتماع غداً لمناقشة نظام المقاصة
وكان رئيس البرلمان أندرياس نورلين دعا قادة الكتل البرلمانية إلى اجتماع غداً لمناقشة نظام المقاصة، بعد الأزمة التي سببها خرق SD للنظام الأسبوع الماضي، بهدف إسقاط القواعد الانتقالية لطالبي الجنسية السويدية.
وأعلنت الأحزاب انهيار النظام المستخدم منذ فترة طويلة لتسهيل العمل البرلماني، بحيث لا يكون حضور جميع الأعضاء ضرورياً في كل تصويت.
ويعتمد نظام “المقاصة” في البرلمان على اتفاق بين الأحزاب يقضي بأن يمتنع بعض النواب عن التصويت لتعويض غياب نواب من أحزاب أخرى، بهدف الحفاظ على توازن القوى داخل البرلمان.