اتهامات للامارات بتشويه مقصود لجمعيات تابعة للإخوان المسلمين في السويد

Published: 11/15/21, 3:21 PM
Updated: 11/15/21, 3:21 PM
Foto: Marcus Ericsson / TT

ردّ الباحث السويدي في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب، على ما نشره موقع بوليتيكس توداي (Politics Today) الأميركي، الذي نشر مقالاً بقلم الأستاذ بكلية الدراسات الأمنية في لندن أندرياس كريغ، وصف فيه رانستورب بـ “”البعبع السويدي المعادي للإسلاميين”.

وتناول المقال الذي كتبه أندرياس كريغ ما أسماه بمحاولات دولة الإمارات التأثير على صنع السياسة الغربية على المستوى الأكثر استراتيجية تجاه الدول الإسلامية، خاصة في أميركا وأوروبا “من أجل فرض روايتها عن الإسلام المعادية للإخوان المسلمين والربيع العربي والأنشطة المستقلة للمجتمع المدني”.

وقال كريغ إن ماغنوس رانستورب أصبح قوة رئيسية في شبكة النفوذ الإماراتية في السويد التي ترعى مجموعة من زملائه الباحثين المرتبطين جميعا بشكل مباشر أو غير مباشر بأبو ظبي، ويشاركونها الروايات التبسيطية المعادية للإسلام.

وأشار إلى أن وكالة الطوارئ المدنية السويدية التي تعمل تحت إشراف وزارة العدل، أعلنت في الآونة الأخيرة عن إنشاء وكالة للدفاع النفسي، وهي خطوة وصفها بالذكية “في وقت تهدد فيه عمليات التأثير الخارجي نزاهة الخطاب المحلي”.

لكن رانستورب ردّ في مقال نشره بصحيفة “إكسبريسن” على المقال، ووصفه بالمضلل.

وقال إن منظمة (Tro & Solidaritet) التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي “متورطة” مع الباحث البريطاني أندرياس كريغ، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع قطر وتركيا، في تشويه سمعته وسمعة ثلاث سلطات سويدية هي: كلية الدفاع الوطنية ووكالة الدفاع ووكالة الطوارئ.

واتهم رانستورب كاتب المقال كريغ، بانه مرتبط بمركز الابحاث التركي SETAكما اعتبر ان عدم مشاركة المنظمة المذكورة في ما سماه بتحليلات السلطات السويدية لمشكلة الاسلاموية، واستعدادها للتعاون مع باحث مارق تابع لدول راعية للاخوان مثل قطر وتركيا هو فضيحة لا مثيل لها، حسب وصفه.

ويتحدث كريغ في مقاله عن أن التطورات في السويد منذ عام 2017 تشير إلى أن الإمارات قد سلكت طريقا مشابها، ونجحت في تغيير الخطاب بشأن جماعة الإخوان المسلمين بشكل جذري في البلاد، مما أدى إلى قيام المؤسسات الحكومية بوصم المنظمات الإسلامية والمنظمات غير الحكومية بـ”الإرهاب”، وبالتالي تعطيل قدرتها على المشاركة بنشاط في المجتمع المدني.

وقال إنه حيث تفشل أبو ظبي في وضع الإسلاميين على قائمة الإرهاب الحكومية، فإن الوصم بـ”الإرهاب” ونزع الشرعية في الخطاب العام هي الوسيلة البديلة لتقويض حريتهم في الحركة.

الأكثر تناقضا في السويد

والأكثر تناقضا في السويد، بحسب الكاتب، هو أن روايات الإمارات المعادية للإسلاميين يتم الترويج لها من قبل وكالة الطوارئ المدنية السويدية (MSB)، والتي يبدو أنها قد تم تخريبها من قبل خبراء ومستشارين من داخل شبكة تحتضنها الإمارات.

ويسرد كريغ أن كل شيء بدأ بتقرير عن جماعة الإخوان المسلمين بتكليف من وكالة الطوارئ المدنية السويدية عام 2017، كتبه م. نوريل وآجي كارلبوم، ويظهر روايات إماراتية بارزة حول نظرية الحزام الناقل، وهي أسطورة تم فضحها توحي بأن جماعة الإخوان المسلمين تعمل بمثابة مخدر دخول إلى “النشاط الجهادي”.

وتبع هذا التقرير قائمة طويلة من المؤتمرات والمحادثات والأحداث التي وفرت منصة لمجموعة من الباحثين المتشابهين في التفكير، الذين يروجون لروايات معادية للإسلاميين تأسست على بحث أكاديمي مشكوك فيه.

بحث مثير للجدل

وتم إعداد الكثير من هذا البحث من قبل مركز دراسات التهديد غير المتكافئ والإرهاب (CATS) الممول من وكالة الطوارئ، والذي تم إنشاؤه كوسيلة لفصل نتائج البحث عن الوكالة الحكومية، “وبهذه الطريقة يمكن أن يعمل مركز الدراسات (CATS) بسهولة أكبر كحاضنة للبحث المثير للجدل والنقاش حول التآزر الأيديولوجي المعادي للإسلام، والذي من غير المحتمل أن يصمد أمام اختبار مراجعة الأقران أو التحقيق النقدي”.

وبهذه الطريقة، تحوّل ماغنوس رانستورب، رئيس الأبحاث الذي يقع في قلب أنشطة مركز دراسات التهديد غير المتكافئ، إلى خبير في شؤون جماعة الإخوان المسلمين بين عشية وضحاها في عام 2017، وهو أمر مثير للريبة، في نفس الوقت الذي أصبح فيه مستشارا لمركز هداية (Hedaya) الذي تموله الدولة في الإمارات، وهو أداة القوة الناعمة الرئيسية في الإمارات التي تدفع الأجندة المعادية للإسلاميين على الصعيد العالمي.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2023. All rights reserved