الكومبس – أخبار السويد: دعت السفارة السويدية في الصومال إلى اجتماع طارئ اليوم، بعد تقارير عن اتفاق سري بين السويد والحكومة الصومالية بشأن إعادة المرحلين قسرياً مقابل توجيه مساعدات مالية. وطلبت أحزاب معارضة استدعاء وزير التعاون الإنمائي بنيامين دوسا (عن حزب المحافظين) للمثول أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لتقديم توضيحات.

وبحسب تقارير كشفتها إيكوت، فإن الاتفاق يتضمن أن تستقبل الصومال المرحلين قسراً من السويد مقابل تحويل مساعدات مالية إلى صناديق قريبة من رئيس الوزراء الصومالي، ما أثار موجة انتقادات سياسية في السويد.

انتقادات حادة وتحذير من الفساد

ووصف المتحدث في السياسة الخارجية باسم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مورغان يوهانسون تصرف الحكومة بأنه “يفتقر إلى الحكمة”. وقال للتلفزيون السويدي SVT: “من غير المقبول أن يتم تحويل 100 مليون كرون إلى صندوق مقرب من رئيس وزراء الصومال، في وقت نعلم فيه أن الصومال من بين أكثر دول العالم فساداً”.

وأكد يوهانسون أن حزبه يريد استجواب الوزير دوسا في لجنة الشؤون الخارجية. وأضاف: “المسؤولية تقع على عاتق الوزير والحكومة، ويجب أن يجيب عن الأسئلة المطروحة. جميع إشارات التحذير كان يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار قبل توقيع مثل هذا الاتفاق”.

ووصفت المتحدثة باسم السياسة الإنمائية في حزب الوسط، آنا لاسس، التقارير عن الاتفاق بأنها “صادمة”.

وقالت: “إذا صحت الأنباء عن اتفاق سري بين الحكومة السويدية والصومالية، فذلك أمر خطير للغاية”.

أما يانين ألم إريكسون من حزب البيئة فقالت: “إذا تبيّن أن الحكومة استخدمت أموال المساعدات كرشوة، فلا بد من اتخاذ خطوات أبعد من مجرد الاستدعاء أمام لجنة”.

دوسا يدافع عن الاتفاق

من جانبه، دافع الوزير بنيامين دوسا عن الاتفاق. وقال في تصريح لـSVT، إن الحوار مع الدول الثالثة “أمر طبيعي تماماً” لتسهيل عمليات الترحيل.

وأضاف: “أعتقد أن كثيراً من السويديين يرون أنه من العدل أن يُرحل المدانون الذين صدر بحقهم قرار طرد. من غير المقبول أن يبقوا في السويد إذا لم يلتزموا بالقوانين”.

وتابع قائلاً: “من المنطقي تماماً استخدام المساعدات كأداة للضغط على الدول لتحمل مسؤولياتها القانونية في استعادة مواطنيها”.