الكومبس – ستوكهولم: تعمل الحكومة السويدية على تشديد العقوبات ضد أرباب العمل الذين يقومون بإستغلال قوانين العمالة المهاجرة.
ووفقاً للمقترحات الواردة في التقرير الجديد الذي تسلمته الحكومة، اليوم، فإن أحكام بالسجن قد تصل الى مدة عام كامل قد تنال أولئك الذين تثبت إدانتهم.
وكان التلفزيون السويدي، أخبار سودرتاليا، قد تحدث في تقارير سابقة له عن مئات الآف الكرونات التي يكسبها أصحاب العمل في السويد من بيعهم تراخيص عمل في السوق السوداء، وبالأخص السوريين الذين يدفعون المال للحصول على مثل هذه العقود، وعندما يصلون الى السويد يمزقونها ويتقدمون بطلب اللجوء بدلاً عن ذلك، بحسب ما ذكره التلفزيون.
وهناك أعداد كبيرة من أرباب العمل يقومون، بإستغلال هذا النظام، إلا أنه من الصعب الإيقاع بهم ومعرفة التعاقدات التي يجرونها مع الأشخاص الذين يقومون باستقدامهم بحجة العمل، وفقاً لمصلحة الهجرة.
ولكن وبحسب أرقام المصلحة، فإن نحو 3746 شخصاً تقدموا في البداية على طلب الحصول على إقامة عمل في السويد منذ اندلاع الحرب في سوريا في العام 2011، ثم غيروا طلبهم هذا بعد ذلك إلى طلب لجوء، فيما ليس من المعلوم العدد الحقيقي للأشخاص الذين تعاقدوا بشكل صوري.
تشديد العقوبات
وتنظر الحكومة السويدية بجدية بالغة إلى الاستغلال الذي يمارسه بعض أرباب العمل بهذا الخصوص ومن أجل ذلك، شكلت في العام 2015 لجنة، للتحقيق في هذا الأمر وتشديد العقوبات عليهم.
وقدمت المحققة الحكومية الخاصة أنغريد أوتن، التي كُلفت بإجراء التحقيق، تقريراً حول “تعزيز موقف العمال المهاجرين في سوق العمل”، اقترحت فيه تشديد الرقابة والعقوبات القانونية على أصحاب العمل، الذين يثبت قيامهم بذلك، بالشكل الذي قد يصل إلى السجن لمدة عام كامل.
وقالت أوتن للتلفزيون السويدي: “تقييمنا هو أن الغرامة لن تكون كافية، لسبب بسيط، هو أن الشخص الذي يقوم بمثل هذا النوع من الجرائم سيكون مستعداً لدفع مبلغ الغرامة. فيما سيكون لعقوبة السجن تأثير رادع أكثر”.
وكان وزير الهجرة والعدالة مورغان يوهانسون قد أكد في حديث سابق له للتلفزيون السويدي، أنه يريد تشديد العقوبات على أصحاب العمل القائمين بذلك ومقاضاتهم قانونياً.
وتنظر الحكومة في المقترحات التي قدمتها اللجنة ومن المؤمل أن يتم العمل بالقواعد الجديدة، إعتباراً من الأول من شهر كانون الثاني/ يناير 2018.
من جهته، أوضح يوهانسون، أن الحكومة تعمل على المزيد من الإجراءات الأخرى غير التي جاءت في التقرير، سيتم إعلانها قبل نهاية هذا العام.