الكومبس – ستوكهولم: أدت فضيحة قيام حرس مسكن للاجئين في ألمانيا بإهانة المقيمين فيه والإساءة إليهم، إلى إثارة نقاشات مستفيضة حول سياسة اللجوء التي تتبعها ألمانيا، فيما اعتصم مئات اللاجئين وسط العاصمة برلين، احتجاجاً على ذلك.
وقال اللاجىء أحمد مهدي القادم من السودان، إن العديد من مساكن اللاجئين في ألمانيا، تقود الناس الى الجنون، كما أن قواعد طلب اللجوء في ألمانيا غير مرنة للغاية.
ويشارك مهدي مع مئات من اللاجئين الآخرين المقيمين في مساكن لجوء تقع على الطرف الآخر من برلين في احتجاج بالعاصمة، حيث احتل المحتجون بناء مدرسة فارغ وساحة حي Kreuzberg، ورغم رفع المخيمات من الساحة بعد مفاوضات صعبة مع السلطات الألمانية، الا إن الصراع ما زال قائماً.
وبقي بعض المتظاهرين في المدرسة المحتلة تحت إشراف شركة أمنية خاصة.
وتتحدث وسائل الإعلام الألمانية عن وجود العديد من القصص التي تتحدث عن اشتباه قيام حراس خاصين في مساكن اللاجئين، بالإساءة إليهم.
وقادت إجراءات مماثلة، جرت في مدن ألمانية أخرى غير برلين الى فتح نقاش واسع حول سياسة اللاجئين المتبعة في ألمانيا وأوربا على المدى البعيد. فيما تقود صور اللاجئين الذين تعرضوا الى المعاملة السيئة الى فتح المزيد من الجدال حول ذلك.
قواعد لجوء غير إنسانية
ويصف لاجئون محتجون بعض قواعد اللجوء الألمانية بإنها غير إنسانية. من بينها، أن المتقدم على طلب اللجوء لا يحق له مغادرة المنطقة او البلدية التي وصل إليها أولاً قبل استقرار حاله، فيما يمنع اللاجئون من العمل خلال هذ الفترة.
ويشبه اللاجئون المحتجون وضعهم هذا بالجلوس في السجن.
وترى الجمعيات والاتحادات الداعمة للاجئين في المانيا، أن الصور الراهنة عن اللاجئين، توضح أن المانيا لم تتخذ بما فيه الكفاية من التدابير لتحمل أمواج اللاجئين المتدفقة إليها.
وتعد ألمانيا من الدول الأكثر استقبالاً للاجئين بين دول الاتحاد الأوربي. لكن بمقارنة عدد اللاجئين مع العدد الإجمالي لسكّان البلاد، فإن السويد هي أكثر الدول المستقبلة للاجئين بين دول الاتحاد.
اقرأ أيضاً: وزير ألماني يطالب بمعاقبة المعتدين على طالبي لجوء في بورباخ