Lazyload image ...
2014-05-05

الكومبس – ثقافة: احتفت دار الشروق في مقرها وسط القاهرة برواية احمد مراد الجديدة " الفيل الأزرق " التي سجلت اعلى مبيعات منذ صدورها.

الكومبس – ثقافة: احتفت دار الشروق في مقرها وسط القاهرة برواية احمد مراد الجديدة " الفيل الأزرق " التي سجلت اعلى مبيعات منذ صدورها.

ويعتبر احمد مراد واحدا من جيل الروائيين المصريين الشباب المجددين حيث يقودنا، عبر روايته "الفيل الأزرق" في دهاليز جريمة، ليس من الضروري أن نجد حلاً لها في النهاية لأنها نهايات مضللة وسردية.

ورغم نزوع الكتابات النقدية التي واكبت الرواية الا ان البعض ظل ينظر اليها بأعتبارها رواية بوليسية، ولكن هذا الوصف يختزلها ويتجاوز مضمونها.

فالرواية وهي ( إحدى الرويات الست التي رشحت في قائمة جائزة البوكر العربية القصيرة) تغوص عميقاً في عوالم مجهولة من النفس البشرية، مستندة الى بنية درامية تجعل أحداثها تدور في مصحة نفسية من حيث المبدأ حيث يلف الغموض الأحداث ويحيل إلى عالم الغيب والسحر اللامعقول، عبر انتقالات زمنية، مبهرة، وشديدة الغموض، قد تبعث على الرعب أحياناً.

ولعل السبب في هذا المنحى الروائي هو الأبعاد المحلية الغارقة في الخرافية، والتي اختار مراد الاستناد إليها مخاطبا القارئ المصري بالأساس، حيث تحتل هذه الخرافات حيزاً واسعاً في بيئته الشعبية، وعقله الجمعي، وسياقه الاجتماعي.

ومن هذا المنطلق، صاغ احمد مراد روايته عبر تلك التوليفة من علم النفس، والحب، والخيانة، والغفران، والشعوذة والسحر، والإدمان وشقاء النفس البشرية، في عالم متهالك تفتك به سلطة قامعة، حاضرة أو غيبية.

وتجيء رواية الكاتب الشاب احمد مراد ضمن قالب بوليسي أقرب إلى سيكولوجيا تحديد المجرم ووصفه، كما في نتاجات عالمية معروفة في علم النفس الجنائي. وربما في سياق مشهدية سينمائية، متأثرا بدراسته للتصوير السينمائي، متقناً لعبة الضوء والعتمة على الورق.

ولعل هذه التوليفة بالذات هي سر النجاح الذي لاقته هذه الرواية، التي لا نبالغ بالقول إنها تفتح سياقاً جديداً لنوع روائي لم يعتده المشهد العربي.

الرواية الثالثة لأحمد مراد بعد "فيرتيجو" (2005)، و"تراب الماس" (2010)، لم تُظلم فقط باختزالها كرواية بوليسية شعبية رائجة، بل أيضاً في اتهامها بمفارقة الواقع وانحيازها إلى الخيال والفانتازيا، على حساب الهموم المباشرة التي يعيشها الشارع المصري.

وبرغم ذلك تبدو رواية "الفيل الأزرق" أكثر واقعية من الكثير من الأدب الروائي السائد، وتتجاوز الصفات المباشرة التي اضفتها عليها الصحافة الأدبية من انها رواية بوليسية،لتظهر تزكيتها الى القائمة الصغرى لجائزة الرواية الأدبية على انها رواية تتمتع بمزايا السرد الحديث وقضايا الأنسان .. 

Related Posts