الكومبس – أخبار السويد: كشفت تقارير إعلامية أن النائب الذي استقال من البرلمان وتخلى عن جميع مهامه في حزب ديمقراطيي السويد (SD) على خلفية الاشتباه بارتكابه جرائم تتعلق بمواد إباحية للأطفال هو ميكاييل روبيستاد، أحد النائبين اللذين أثارا جدلاً واسعاً بعد مشاركتهما في التصويت الحاسم على قواعد الجنسية الجديدة في أبريل الماضي.

وكان روبيستاد أحد النائبين من حزب SD اللذين شاركا في التصويت على القواعد الانتقالية المرتبطة بقانون الجنسية الجديد في 29 أبريل رغم وجود اتفاق مسبق مع الأحزاب الأخرى على عدم مشاركتهما. وأدى ذلك إلى انهيار نظام “المقاصة” بين الكتل البرلمانية، ما أثار اتهامات من المعارضة للحزب بالتحايل من أجل ترجيح نتيجة التصويت.

واستقال روبيستاد من مقعده في البرلمان وتخلى عن جميع مهامه داخل حزب SD بعد فتح تحقيق بحقه للاشتباه بارتكابه جرائم تتعلق بمواد إباحية للأطفال. ووفقاً للمدعية العامة لينا كورنر، خضع النائب للاستجواب قبل أن يُخلى سبيله، إلا أن الشبهات ما زالت قائمة:

وتجنّب حزب SD في البداية تأكيد هوية النائب رسمياً، قبل أن يؤكد لاحقاً أنه الشخص المعني بالقضية، كما نقلت إكسبريسن. وأعلن فتح تحقيق داخلي من خلال لجنة العضوية، مع استمرار تعليق عضويته إلى حين انتهاء الإجراءات.

ميكاييل روبيستاد Foto: Samuel Steén / TT

استدعاء بديل بشكل عاجل

وبعد مغادرة روبيستاد البرلمان وتخليه عن جميع مهامه السياسية، أعلن حزب SD استدعاء دانيال سبيك من أوربرو لشغل المقعد البرلماني اعتباراً من الأربعاء.

وذكرت وكالة الأنباء TT أن عملية الاستبدال تمت خلال يوم واحد فقط، في ظل حاجة أحزاب تيدو الحاكمة إلى ضمان حضور جميع نوابها تقريباً في التصويتات البرلمانية، بعد استمرار تداعيات أزمة نظام المقاصة.

كريسترشون: اتهامات خطيرة للغاية

وفي أول تعليق من الحكومة على القضية، قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون لوكالة TT: “إن الاتهامات بالغة الخطورة، وأعتقد أن جميع السويديين ينظرون إليها بالطريقة نفسها”.

وأكد أن القضية لا تزال في مرحلة الاشتباه وأن الأمر يعود الآن إلى القضاء والجهات المختصة لمواصلة التحقيق. وأضاف: “إذا تبين أن هذه الاتهامات صحيحة، فأنا آمل وأتوقع عقوبة شديدة جداً”.

أولف كريسترشون يعلق على الاتهامات Foto: Jessica Gow / TT

وفي الوقت نفسه، شدد كريسترشون على أن القضية لن تؤثر على التعاون السياسي بين الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد.

وقال: “على SD أن يجيبوا عن نوابهم. أما تعاوننا السياسي فيعمل بشكل جيد”، مؤكداً استمرار التعاون ضمن اتفاق تيدو الحاكم.

وتأتي القضية بعد معلومات أفادت بأن الشرطة تلقت بلاغاً من المركز الوطني الأمريكي للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC)، وهو منظمة تعمل على مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال وتتعاون مع سلطات إنفاذ القانون في عدد من الدول.