الكومبس – أخبار السويد: كشفت إحصاءات حديثة من سجل الحمل في السويد عن زيادة واضحة في عدد النساء اللواتي يستخدمن السنوس قبل وأثناء الحمل، ما يثير مخاوف من تأثيرات النيكوتين على صحة الأجنة.
وأوضحت الباحثة سيسيليا ماغنوسون من معهد كارولينسكا أن الانتشار المتزايد لاستخدام السنوس بين النساء الشابات قبل الحمل هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع النسب بين الحوامل، كما نقلت صحيفة DN.
استخدام السنوس قبل الحمل يفوق التدخين
وبيّنت الإحصاءات أن 9 بالمئة من النساء الحوامل في السويد استخدمن السنوس خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت الحمل في عام 2023، في حين كانت النسبة 4.5 بالمئة فقط عام 2015.
وقد تخطى استخدام السنوس التدخين لأول مرة خلال هذه الفترة، حيث أظهرت الأرقام أن نسبة من دخنّ قبل الحمل بلغت 8 بالمئة فقط.
أما خلال فترة الحمل نفسها، فقد ارتفعت نسبة مستخدمات السنوس من 1.2 بالمئة عام 2019 إلى 1.9 بالمئة عام 2024، ما يعادل أكثر من 1800 حالة سنوياً.
وقالت ماغنوسون “تشير الأرقام إلى أن المزيد من النساء يستخدمن السنوس أثناء الحمل، لكن من الجيد أيضاً أن كثيرات ينجحن في الإقلاع بعد معرفة أنهن حوامل”.
مخاطر مؤكدة وتأثيرات لا تزال قيد الدراسة
يحتوي السنوس على النيكوتين، الذي يعبر المشيمة ويصل مباشرة إلى الجنين، كما يمكن أن ينتقل عبر حليب الأم إلى الرضيع.
وتُظهر الدراسات أن النيكوتين يرتبط بزيادة خطر الولادة المبكرة، تأخر النمو داخل الرحم، تشوهات خلقية مثل شق الشفة والحنك، وقد يؤدي إلى انقطاع التنفس عند الولادة أو وفاة الجنين في وقت متأخر من الحمل.
وقالت ماغنوسون “رغم أن البيانات الحالية ليست نهائية، إلا أن المؤشرات قوية، لذلك التوصية الواضحة هي الامتناع عن السنوس ومنتجات النيكوتين الأخرى خلال الحمل”.
انتشار السنوس الأبيض بين الشابات
وتشير الدراسات إلى أن انتشار “السنوس الأبيض” منذ عام 2016 ساهم بشكل كبير في ارتفاع عدد مستخدمات السنوس. ويُروَّج لهذا المنتج على أنه خالٍ من التبغ، لكنّه يحتوي على كميات كبيرة من النيكوتين.
ورأت ماغنوسون أن شركات التبغ ركزت حملاتها الإعلانية على النساء الشابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلة تراجع التدخين بسبب التشريعات الصارمة.
وأوضحت أن “السنوس الأبيض قد يكون أسوأ من الأنواع التقليدية من حيث كمية النيكوتين، لكننا نحتاج إلى مزيد من البحث لفهم التأثير الكامل”.
الدعم متوفر للراغبات في الإقلاع
وقالت ماغنوسون إن الإقلاع عن السنوس ليس سهلاً، لكنه ممكن خصوصاً خلال الحمل، حيث تكون المرأة أكثر تحفيزاً. وتتوفر خدمات دعم في جميع أنحاء السويد، من بينها “خط الإقلاع عن التدخين” والرعاية التي تقدمها مراكز الأمومة.
وتُظهر الإحصاءات أن نسبة النساء اللواتي يستخدمن السنوس في السويد ارتفعت من 4 إلى 13 بالمئة خلال 15 عاماً، مع أكبر زيادة بين الفئة العمرية 17–29 عاماً، حيث أفادت 25 بالمئة من النساء في هذا السن عام 2024 أنهن يستخدمن السنوس، منهن 18 بالمئة يومياً.