الكومبس – ستوكهولم: تعاني العديد من البلديات السويدية من تحمل التكاليف المتزايدة ودفع مبالغ طائلة لمساعدة أولئك الأشخاص الذين ليس لديهم منازل خاصة بهم ويعيشون مشردين بدون مأوى.
وأظهر تقرير أعده راديو إيكوت أن الوضع ازداد سوءا بالنسبة لأولئك الذين يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين منازل لهم، حيث تتحمل البلديات المسؤولية النهائية لإيجاد حل يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين أصبحوا بدون مأوى بسبب وجود مشاكل مالية لديهم وكذلك بالنسبة الى الذين لديهم وظيفة ثابتة.
وبين التقرير أن البلديات تضطر في بعض الحالات وخاصةً في الأوضاع الطارئة لتأجير فنادق أو مساكن نُزُل صغيرة أو غيرها من أنواع الإقامة المؤقتة.
وعرض التقرير قصة Vijay وهو من سكان مدينة Jönköping، حيث كان يملك شقة سكنية لسنوات عديدة، ولكنه وجد نفسه فجأةً بدون مأوى أو مسكن.
ويقول إن مكتب الاجتماعية وجد حلاً مؤقتاً له حيث قام بتأجير غرفة في أحد الفنادق، ثم بعد ذلك تمكن من تأمين مأوى له في مسكن نُزُل صغير.
وقالت مساعدة الرعاية الاجتماعية Helena Jonasson إن مكتب الخدمات الاجتماعية شهد خلال العامين ونصف الماضيين تسجيل طابور طويل جداً من الأشخاص الذين هم بدون مسكن، مشيرةً إلى أن التكاليف التي تتحملها البلديات لتأمين أماكن إقامة مؤقتة ازدادت بمقدار الضعف تقريباً في بعض البلديات.
وأشار التقرير إلى أن حوالي خمس البلديات التي شملتها الدراسة تعاني من ارتفاع تكاليف تأمين السكن للمشردين حيث تضاعفت التكلفة لأكثر من الضعف في غضون العامين الماضيين، ولاسيما في البلديات الصغيرة التي شهدت زيادة دراماتيكية في التكاليف، على الرغم من أن هذه المناطق الصغيرة لم تكن تعاني في السابق من أي مشكلة فيما يتعلق بنقص المساكن، وعلى سبيل المثال بلغت الزيادة في بلدية Hultsfred أكثر من أربعة أضعاف.
من جهتها قالت Marie Stjernström رئيسة القسم في دائرة الشؤون الاجتماعية socialförvaltningen إن الوضع اليوم قد تغير كثيراً نظراً لوجود أعداد كبيرة جداً من طالبي اللجوء الذين لا يملكون القدرة المالية على دفع تكاليف سكنهم.
بدوره توقع خبير قضايا السكن الاجتماعي في مصلحة الدولة لشؤون الإسكان Boverket أن تستمر زيادة التكاليف الملقاة على عاتق البلديات لتأمين السكن للأشخاص الذين هم بدون مأوى، مشيراً إلى أن التوقعات تعتمد على وجود عدد كبير جداً من اللاجئين ينتظرون حصولهم على تصاريح الإقامة في غضون السنوات القليلة المقبلة، وبالتالي فإننا سنكون أمام مشكلة كبيرة تتمثل بعدم وجود منازل كافية لإيواء الجميع.