الكومبس- خاص: أظهرت إحصاءات حديثة لمصلحة الهجرة ارتفاعاً حاداً في عدد الطلبات التي وافقت عليها الهجرة والمتعلقة بالحصول على بدل العودة الطوعية خلال شهر أبريل، مقارنة بالأشهر السابقة من العام الحالي.

ووفقاً للإحصاءات، وافقت الهجرة على 69 طلباً للحصول على بدل العودة الطوعية خلال شهر أبريل، في حين بلغ عدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها خلال الربع الأول العام 6 طلبات فقط، ليبلغ العدد الإجمالي للطلبات التي تمت الموافقة عليها 75 طلباً منذ بداية 2026.

553 طلباً منذ بداية العام

تلقت الهجرة 42 طلباً للحصول على دعم بدل العودة منذ بداية شهر أبريل وحتى 5 مايو، ووفقاً للإحصاءات التفصيلية التي نشرتها على موقعها الإلكتروني، بلغ إجمالي طلبات دعم العودة الطوعية التي تلقتها المصلحة منذ بداية العام 553 طلباً.

وأظهرت الأرقام أن عدد طلبات العودة الطوعية التي تم البت فيها بلغ 333 طلباً، منها 213 طلباً رفضته الهجرة إضافة إلى 45 طلباً آخر أُغلق أو شُطب لأسباب إجرائية أخرى، منذ بداية العام.

لقطة شاشة من البيانات التفصيلية لمصلحة الهجرة حول عدد طلبات العودة الطوعية التي تمت الموافقة عليها لغاية 5 مايو 2026

وكانت إحصاءات الهجرة لغايةالأول من شهر أبريل كشفت أن عدد الطلبات المقبولة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2026 لم يتجاوز 6 طلبات فقط، وتوزعت هذه الموافقات بالتساوي بين شهري فبراير ومارس (3 طلبات في كل شهر)، فيما لم تُسجَّل أي حالة موافقة خلال يناير.

لقطة شاشة سابقة لإحصائية مصلحة الهجرة حول عدد الطلبات المقبولة والمرفوضة للحصول على بدل العودة الطوعية لغاية الأول من أبريل

أولى الطلبات المقبولة لنساء

إحصاءات الهجرة أظهرت أن 27 امرأة حصلت على قرار بالموافقة للحصول على بدل العودة الطوعية، مقابل 48 طلباً إيجابياً لرجال منذ بداية العام، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تذكر فيها الإحصاءات أن نساء ًحصلن على قرارات إيجابية من مصلحة الهجرة بشأن طلبات بدل العودة الطوعية.

وكانت الطلبات الستة التي وافقت عليها الهجرة خلال الربع الأول من العام جميعها لرجال، رغم ورود 190 طلباً من نساء منذ بداية العام (94 حالة في يناير، و67 في فبراير، و29 في مارس).

وبحسب التوزيع العمري للأشخاص الذين جرى البت في طلباتهم، سجّلت الفئة العمرية بين 45 و64 عاماً العدد الأكبر من الطلبات (102 طلب)، تلتها الفئة بين 25 و34 عاماً بـ73 طلباً، ثم الفئة بين 35 و44 عاماً بـ59 طلباً.

أما الفئة الأقل عدداً فكانت فئة المراهقين بين 13 و17 عاماً، إذ بلغ عدد الطلبات المتعلقة بها 9 فقط، بينما سُجلت 12 حالة للفئة بين 18 و24 عاماً.

وأشارت البيانات التفصيلية لطلبات العودة إلى أن السوريين ما زالوا يتصدرون قائمة المتقدمين، إذ بلغ عدد الطلبات المتعلقة بمواطنين سوريين 181 طلباً منذ بداية العام لغاية الخامس من مايو، وجاء العراقيون في المرتبة الثانية بـ18 طلباً، تلاهم مواطنو الكونغو الديمقراطية بـ17 طلباً، ثم الأفغان بـ12 طلباً، في حين سُجلت 105 طلبات لجنسيات أخرى مختلفة.

وبحسب ما نقل راديو إيكوت في وقت سابق، فقد حصل شخصان من سوريا وشخص من ساحل العاج على الموافقة للحصول على بدل العودة خلال شهر فبراير، فيما لم تذكر الإحصائية الأخيرة للهجرة جنسية الأشخاص الـ69 الذين وافقت على طلباتهم لغاية الخامس من شهر مايو.

زيادة المبلغ رغم الانتقادات

وتعتبر هذه الإحصائية هي الرابعة التي تصدرها مصلحة الهجرة منذ أن زادت الحكومة السويدية بدل العودة الطوعية مطلع العام من 10 آلاف كرون إلى 350 ألف كرون للفرد و600 ألف كرون للأسرة اعتباراً من مطلع يناير الماضي ضمن توجه حكومي لتشجيع إعادة الحاصلين على إقامة في السويد إلى بلدانهم الأم.

وكانت مصلحة الهجرة قدّرت في وقت سابق أن نحو 600 شخص سنوياً سيُمنحون دعم العودة الطوعية (återvandringsbidraget) بصيغته الجديدة خلال الأعوام المقبلة. كما أعلنت الحكومة سابقاً أنها ستخصص 1.4 مليار كرون في ميزانية 2026 لتمويل هذه الخطة، التي تندرج ضمن سياسات تشديد الهجرة في اتفاق تيدو بين أحزاب الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD).

وكان الخبير الاقتصادي يواكيم روست الذي أعد التقرير الرسمي للعودة الطوعية اعتبر المقترح حينها بأنه “مشروع محفوف بالمخاطر”، وقد “يضر بالاندماج والثقة المجتمعية”. وأوضح روست في تقريره أن “الضرر الناتج عن النظام قد يكون أكبر من فائدته”.

راما الشعباني

rama@alkompis.com