الكومبس – أخبار السويد: أظهرت إحصائيات جديدة أن حوادث الطائرات المسيّرة (الدرون) التي تؤثر على سلامة الطيران ارتفعت بشكل كبير في السويد، حيث لم تعد تقتصر على المطارات الكبرى مثل أرلاندا، بل امتدت إلى مطارات إقليمية في مختلف أنحاء البلاد.
تضاعف الحوادث في غضون خمس سنوات
وكشفت بيانات طلبها التلفزيون السويدي SVT من إدارة النقل (Transportstyrelsen) أن عدد الحوادث المسجلة التي أثرت على حركة الطيران تضاعف منذ عام 2020، حيث ارتفع من 21 حادثة إلى 46 في العام 2024. كما سُجّلت 35 حادثة في الأشهر الستة الأولى فقط من العام الجاري.
ومن أبرز هذه الحوادث ما جرى في أواخر سبتمبر الماضي، عندما اضطرت طائرة إلى الدوران في الجو فوق مطار سوندسفال-تيمرو لمدة 40 دقيقة بسبب رصد طائرة مسيّرة في المنطقة.
كما أدى إنذار مشابه العام الماضي إلى إغلاق مطار أرلاندا لأكثر من ساعة ونصف.
صعوبة التأكد من طبيعة الأجسام الطائرة
رغم تزايد البلاغات، أوضحت إدارة النقل أن من غير المؤكد أن جميعها تتعلق فعلاً بطائرات درون، حيث تتم العديد من المشاهدات في الظلام أو من مسافات بعيدة، ما يصعّب التمييز بين الطائرات المسيّرة وأجسام طائرة أخرى.
وقال رئيس قسم المجال الجوي والمطارات في الإدارة، يورغن أندرشون، إن “عدداً من البلاغات اتضح لاحقاً أنها كانت لطائرات مروحية أو أقمار صناعية أو حتى نجوم”.
غير أن الإحصاءات التي قدمتها إدارة النقل اقتصرت على الحوادث التي اعتُبرت مؤثرة على سلامة الطيران، وغالباً ما تصدر هذه البلاغات عن موظفي مراقبة الحركة الجوية.
عقوبات مشددة على المخالفين بدءاً من العام المقبل
وربطت إدارة النقل الزيادة الكبيرة في الحوادث بازدياد عدد مستخدمي الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة. وأكدت أن الحد من هذه الحوادث يتطلب تدريباً إلزامياً للمستخدمين على قواعد الطيران الآمن.
ومن المقرر أن تدخل عقوبات قانونية جديدة حيز التنفيذ مع بداية العام 2026، حيث ستُفرض غرامات مالية أو عقوبة بالسجن تصل إلى ستة أشهر على من يخالف القواعد.
وقال أندرشون: “نعتقد أن هذه العقوبات ستشجع المزيد من الأشخاص على الالتزام بالتعليمات وتعليمات السلامة”.