الكومبس – أوروبية: لقي 39 شخصاً مصرعهم وأُصيب أكثر من 150 آخرين، بينهم نحو 30 إصابة خطيرة، إثر حادث تصادم قطارين سريعين في جنوب إسبانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإسبانية صباح الاثنين.
ووقع الحادث مساء الأحد، حوالي الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي، عندما خرج قطار يقل أكثر من 300 راكب عن مساره أثناء رحلته من مدينة ملقة إلى مدريد، مما أدى إلى انقلاب ثلاث من عرباته على سكة مجاورة، فتسبب ذلك بخروج قطار آخر كان قادماً من مدريد إلى هويلفا عن مساره أيضاً.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مساء أمس إنها “ليلة من الحزن العميق لبلادنا”، وذلك في منشور كتبه على منصة “إكس”.

ركاب عالقون وصعوبة في الإنقاذ
وكان على متن القطار الثاني نحو 100 راكب. وأفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن العربتين الأماميتين منه اندفعتا في الهواء قبل أن تهبطا في منحدر مجاور.
ونقلت الصحيفة عن وزير النقل أوسكار بويينتي ووزير إدارة الكوارث في الإقليم المتضرر، أن عملية الإنقاذ كانت معقدة بسبب وجود ركاب عالقين داخل العربات.
وقال قائد فرق الإطفاء، باكو كارمونا، خلال عمليات الإنقاذ: “نحتاج إلى إزالة الجثث للوصول إلى من لا يزالون على قيد الحياة، والمهمة صعبة للغاية”.
وكان الصحفي سالفادور خيمينيث من بين ركاب أحد القطارين، وقال في تصريح لإذاعة RTVE: “استخدموا المطارق لكسر النوافذ، وتمكنوا في النهاية من إجلائنا”.

وزير النقل الإسباني: حادث غريب للغاية
ووصف وزير النقل الإسباني أوسكار بويينتي حادث القطار المأساوي الذي وقع جنوب البلاد مساء الأحد بأنه “غريب للغاية”، مؤكداً أن السلطات لا تزال تجهل سبب الكارثة التي أودت بحياة 39 شخصاً وأصابت أكثر من 150 آخرين.
وقال في مؤتمر صحفي، نقلته صحيفة “إل باييس”، إن “الحادث وقع في مقطع مستقيم من السكة الحديدية التي جرى تجديدها في الربيع الماضي بتكلفة بلغت 700 مليون يورو، كما أن القطارين المستخدمين حديثا نسبياً، ويقل عمرهما عن أربع سنوات”.
وأضاف الوزير: “في الوقت الحالي لا يمكننا حتى التكهن إن كان الخلل في القطارات أم في السكة. لا نعرف حتى الآن”.