الكومبس – أخبار السويد: سجلت السويد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد عمليات الترحيل الجنائي خلال العام 2025، حيث غادر 454 أجنبياً مداناً بجرائم البلاد، بزيادة قدرها 15 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وبرزت سوريا كأكثر الدول التي شهدت زيادة في أعداد المُرحّلين، وفقاً لبيانات الشرطة التي نقلتها صحيفة إكسبريسن.
واحتلت رومانيا المركز الأول في عدد الترحيلات المنفذة خلال الأعوام 2021 إلى 2025، تلتها دول من أوروبا الشرقية مثل ليتوانيا، جورجيا وبولندا. لكن الزيادة الأوضح كانت في الترحيلات إلى دول خارج أوروبا، خصوصاً سوريا والصومال.
وارتفع عدد قرارات الترحيل إلى سوريا من 11 في عام 2023، إلى 41 في 2024، ثم 73 في 2025، نُفذت منها 40 حالة خلال العام الماضي، من بينها 5 حالات طوعية.
كما سُجّلت زيادة في عدد الحالات المفتوحة المتعلقة بمواطنين سوريين إلى 156 قضية حتى 9 فبراير 2026، ما يجعلهم ثاني أكبر مجموعة بعد المواطنين الأفغان الذين سُجّل بحقهم 211 حالة، فيما جاءت الجنسية العراقية في المرتبة الثالثة بـ75 حالة. وبلغ مجموع القضايا المفتوحة 1,373 قضية.
زيادة الترحيل بسبب التغيرات في سوريا
وقالت المديرة المؤقتة لقسم تنسيق الترحيلات في شرطة الحدود، ناتاليا كارلسون، إن الزيادة في عمليات الترحيل إلى سوريا تعود جزئياً إلى التغيرات التي شهدتها، لافتة إلى أنه في بعض الحالات أبدى الأشخاص أنفسهم رغبتهم في العودة.
وكان وزيرا الهجرة يوهان فورشيل والتعاون الإنمائي والتجارة الدولية بنيامين دوسا زارا دمشق في نوفمبر الماضي، ضمن مساعٍ لزيادة عمليات العودة، خاصة لمن أدينوا بجرائم في السويد.
الترحيل توقف إلى الصومال بعد فضح الاتفاق
وفي ما يتعلق بالصومال، أوضحت كارلسون أن العام الماضي شهد تحسناً في التعاون مع السلطات الصومالية، ما ساهم في تنفيذ عدد أكبر من الترحيلات. إذ ارتفع عدد عمليات الترحيل إلى الصومال من حالة واحدة في 2023 إلى 23 حالة في 2024، ثم إلى 16 حالة في 2025.
وجاء ذلك بعد اتفاق وقعته السويد مع الحكومة الصومالية في ديسمبر 2023، تضمّن توجيه 100 مليون كرون من أموال المساعدات لدعم مشاريع قريبة من مكتب رئيس الوزراء الصومالي مقابل استقبال المرحّلين.
وبعد كشف تحقيقات صحفية عن تفاصيل الاتفاق، عمدت الصومال إلى تعليق تنفيذ الترحيلات في خريف 2025. وقالت كارلسون: “حالياً هناك توقف، ونحن بانتظار تعليمات جديدة لمتابعة العمل. ما زلنا نعمل على الملف”.
وحالياً هناك 64 قضية ترحيل مفتوحة لمدانين إلى الصومال.
الحكومة تسعى لزيادة أعداد المرحلين
وتسعى الحكومة السويدية إلى تشديد قوانين الترحيل الجنائي، وقدّمت مقترحاً إلى مجلس القوانين يتضمن تعديلات تجعل الترحيل إلزامياً في حال صدور حكم أشد من الغرامة، بدلاً من شرط السجن لستة أشهر المعمول به حالياً.
كما ينص المقترح على إلزام الادعاء العام بطلب الترحيل في كل قضية يُتهم فيها أجنبي بارتكاب جريمة تستوجب الترحيل. ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 1 سبتمبر 2026، وقد تؤدي إلى زيادة عدد الترحيلات الجنائية من 500 إلى نحو 3 آلاف سنوياً.
وتتحمل الشرطة مسؤولية تنفيذ قرارات الترحيل بعد انتهاء المحكومية، وغالباً ما يتم ذلك قسراً.