الكومبس – أخبار السويد: شهدت السويد ارتفاعاً حاداً في عدد القضايا التي يُتهم فيها أشخاص بالتخطيط لجرائم قتل، خصوصاً في الأوساط الإجرامية، وفقاً لما أعلنته الشرطة السويدية.

وقالت قائدة الشرطة الوطنية بيترا لوند لوكالة الأنباء TT إن الأرقام أظهرت زيادة كبيرة في عدد لوائح الاتهام المتعلقة بالتحضير أو التآمر لارتكاب جرائم قتل خلال العام الماضي.

وأضافت “نرى أن عدد القضايا ارتفع بشكل ملحوظ سواء في ما يتعلق بالتحضير للقتل أو التآمر عليه، وهذا يعني أننا ننجح في منع وقوع الجرائم قبل حدوثها، وهو ما نعتبره مؤشراً إيجابياً للغاية.”

ارتفاع لافت في الأرقام

سُجلت 140 قضية تتعلق بالتحضير لارتكاب جريمة قتل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بـ 50 قضية فقط خلال عامي 2021/2022، في حين ارتفعت قضايا التآمر على القتل من 10 إلى 85 حالة.

وأكدت لوند أن إثبات التهم في مثل هذه القضايا “ليس بالأمر السهل”، إذ يتطلب أدلة قوية وتتبّعاً دقيقاً قبل وقوع الجريمة.

ضبط أسلحة ومتفجرات قبل التنفيذ

وأوضحت الشرطة أن بعض الاعتقالات جرت بعد رصد محادثات مشبوهة عبر الإنترنت أو تحركات مريبة لسيارات في مناطق محددة، حيث عُثر في بعض الحالات على أسلحة أو قنابل يدوية داخل السيارات، إلى جانب أدلة رقمية تُظهر خططاً لارتكاب أعمال عنف.

وأضافت لوند “في بعض الحالات لا تصل التهم إلى حد التحضير للقتل، بل تقتصر على حيازة أسلحة خطيرة، وفي حال كان المشتبه بهم دون 15 عاماً لا تُرفع دعاوى قضائية أساساً.”

استهداف الممولين والمجنّدين

من جانبه، قال نائب رئيس الإدارة الوطنية في الشرطة ماتس بيرغغرين، إن تزايد قضايا التآمر على القتل يشير إلى أن الشرطة تصل الآن إلى المستويات العليا داخل الشبكات الإجرامية.
وأوضح “هذا يعني أننا لا نعتقل فقط المنفذين، بل أيضاً من يقفون وراءهم، سواء من يمولون أو يجندون لتنفيذ الجرائم.”

وأشار إلى أن من الصعب ملاحقة المحرضين الرئيسيين، لأن كثيراً منهم يقيمون في الخارج ويصدرون الأوامر من هناك.

انخفاض في جرائم إطلاق النار

وأرجعت الشرطة الانخفاض الملحوظ في عدد ضحايا حوادث إطلاق النار إلى النجاح في إحباط جرائم قبل وقوعها.
وقال بيرغغرين “جزء كبير من تراجع العنف المسلح يعود إلى قدرتنا على التحرك المبكر وعرقلة المخططات قبل التنفيذ.”

وأظهرت بيانات الشرطة أن عدد القتلى والمصابين بالأسلحة النارية خلال عام 2025 هو الأدنى منذ عام 2017، إذ بلغ حتى نهاية أغسطس 45 شخصاً (منهم 23 قتيلاً)، مقارنة بـ 78 شخصاً (منهم 31 قتيلاً) خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وفي سبتمبر فقط، قُتل ستة أشخاص إضافيين نتيجة حوادث إطلاق نار، بحسب إحصاءات وكالة الأنباء السويدية (TT).

وأشارت الشرطة إلى أن هذا التحسّن يعود أيضاً إلى تطوير أساليب العمل والتعاون بين الأقاليم ووحدات التحقيق والمخابرات والدوريات الميدانية، ما ساهم في كشف المخططات باكراً ومنع وقوع المزيد من الضحايا.