الكومبس – ستوكهولم: أظهرت أحدث أرقام مكتب العمل الشهرية انخفاض معدلات البطالة بين الشباب بشكل كبير جداً، لكن في الوقت نفسه ازدادت نسبة العاطلين عن العمل في صفوف الأشخاص الذن ولدوا خارج السويد ودول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن نسبة البطالة بين الفئات الموجودة في سوق العمل السويدي لا زالت متفاوتة ومتباعدة عن بعضها البعض.
وقال مدير قسم التحليل في مكتب العمل Mats Wadman إن الأرقام تظهر وجود ازدواجية في المعدلات على المدى الطويل، ولذلك نرى أن نسبة البطالة بين الشباب المولودين في السويد قد تراجعت بشكل جذري، في حين أنها استمرت بالارتفاع في صفوف الشباب المولودين خارج السويد.
وبحسب الأرقام فقد انخفضت نسبة البطالة بشكل عام في السويد وبسرعة كبيرة، حيث بلغ معدل تراجع البطالة بين الشباب في غضون عام واحد فقط من 81 ألف إلى 70 ألف شخص عاطل عن العمل خلال شهر كانون الثاني/ يناير من العام الحالي.
أما نسبة العاطلين عن العمل بين فئات جميع أفراد المجتمع السويدي وبمختلف أعماره فقد سجلت انخفاضاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل عددهم في شهر كانون الثاني/ يناير عام 2013 إلى حوالي 423 ألف شخص، بينما قدر العدد خلال نفس الفترة من العام الحالي بحوالي 386 ألف شخص.
الطريق طويل لسوق العمل
وعلى الرغم من تراجع المعدل الإجمالي للبطالة في السويد، إلا أن نسبة العاطلين عن العمل بين الأشخاص الذين ولدوا خارج دول الاتحاد الأوروبي قد ارتفعت كثيراً، حيث ازداد العدد من 140 ألف شخص خلال شهر كانون الثاني/ يناير عام 2013 إلى حوالي 145 ألف شخص خلال الفترة نفسها من عام 2016.
وأوضح Wadman أن الأشخاص المولودين خارج الاتحاد الأوروبي لديهم طريق طويل جداً يجب اتباعه من أجل أن يكونوا مخولين لدخول سوق العمل السويدي والحصول على وظيفة.
وبينت أرقام مكتب العمل أن غالبية الأشخاص المولودين خارج الاتحاد الأوروبي يقصد بهم الأفراد الذين يحملون تصاريح الإقامة في السويد منذ عام 2013 ومعظمهم من السوريين.
وكانت مصلحة الهجرة قد قررت في عام 2013 منح تصاريح الإقامة الدائمة لجميع السوريين بسبب الأوضاع الصعبة في بلدهم، حيث بلغ مجموع الحاصلين على الإقامة خلال الأعوام الممتدة من 2013 ولغاية 2015 حوالي 72347 أشخاص.
تدني مستوى التعليم
وأشار مكتب العمل إلى حوالي 70 ألف شخص من أصل 145 ألف عاطل عن العمل من فئة المولودين خارج الاتحاد الأوروبي لا يتمتعون بمستوى تعليمي عالي، في حين أن واحد من أصل كل عشرة أشخاص ممن ولدوا في السويد يتمتعون بشهادة التعليم الأساسي.
وقال Wadman “لقد لاحظنا أن أصحاب العمل يترددون كثيراً في توظيف العاطلين عن العمل ممن يملكون شهادة التعليم الثانوي فقط، ولذلك فإنه من الضروري جداً التركيز الآن على إيجاد مبادرات لتدريب هذه الفئة وتطوير مستواهم العلمي.