الكومبس – وكالات: ازداد عدد المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى اليونان من تركيا بشكل حاد بعد توصل الاتحاد الأوروبي لاتفاق مع تركيا يهدف لوقف التدفق، وفقاً لوكالة الأنباء رويترز.

وسجلت السلطات اليونانية 766 وافداً جديداً يوم الثلاثاء الماضي وصباح يوم أمس الأربعاء مقارنةً بوصول 192 لاجئاً يوم الاثنين، ووصل أغلبهم إلى جزيرة ليسبوس في شمال شرق البلاد.

وأعلنت إيطاليا عن قفزة أكبر في عدد المهاجرين، حين قال مسؤولون إنهم أنقذوا 1350 شخصاً أغلبهم أفارقة من قوارب قطعت الطريق الطويلة عبر المتوسط.

وكانت المفوضية الأوروبية قد ذكرت أن عدد القادمين في الأسبوع الماضي تراجع مشيرةً إلى وصول ألف شخص فقط من تركيا إلى الجزر اليونانية مقارنةً بألفي شخص وسطياً في اليوم خلال الشهرين الماضيين.

ولم يتضح سبب تراجع أعداد المهاجرين لكن بحر ايجة شهد طقساً سيئاً ورياحاً قوية مما جعل الرحلة من تركيا على قوارب مطاطية صغيرة مسألة محفوفة بمخاطر أكبر.

ونصت الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في 20 مارس/ آذار على إمكانية إعادة المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى اليونان بمجرد تسجيلهم وبدء النظر في طلباتهم، ومن المقرر بدء إجراءات عودتهم في الرابع من أبريل/ نيسان.

وتقطعت السبل بأكثر من 51 ألف لاجئ ومهاجر بينهم سوريون وأفغان وعراقيون فروا من الصراع في الشرق الأوسط وآسيا في اليونان بعد إغلاق الحدود بمنطقة البلقان.

وعلق نحو ستة آلاف في ميناء بيريوس أكبر موانئ اليونان قرب أثينا بعد وصولهم إليه على متن عبارات من الجزر اليونانية القريبة من تركيا قبل الاتفاق.

ولجأ العشرات منهم إلى استراحات الركاب بينما اضطر آخرون للنوم في العراء سواء في خيام أو على أسطح العبارات.

وقالت جين ووترمان من لجنة الإنقاذ الدولية “يجب ألا نغالط أنفسنا بالاعتقاد أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سينهي أزمة اللاجئين.”

وتقطعت السبل في اليونان بما يقدر بأكثر من 51 ألف لاجئ ومهاجر بينهم سوريون وأفغان وعراقيون وغيرهم ممن فروا من الصراعات في الشرق الأوسط وآسيا وذلك بعد إغلاق الحدود بمنطقة البلقان.

افتحوا الحدود

وقال ضابط شرطة إن بعض المهاجرين انضموا للمسيرة التي توجهت إلى البرلمان ومقر المفوضية الأوروبية بالمنطقة، وقدر عدد المشاركين في المسيرة بنحو ألف شخص، ودفع المهاجرون في المسيرة أمامهم عربات أطفال وهتفوا “افتحوا الحدود”.

ورفع آخرون لافتات كتب عليها “لا للحدود، لا للدول، أوقفوا الترحيل” و”أبطلوا الاتفاق العنصري بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.”

وقال محمد أنصاري وهو أفغاني عمره 26 عاماً موجود في اليونان منذ شهر “أنا هنا للضغط على اليونان لتجعل مقدونيا تفتح الحدود، لماذا نبقى هنا؟ يجب أن نرحل.”

وركب بعض المحتجين قطارات إلى أثينا من ميناء بيريوس القريب وهو أكبر الموانئ اليونانية،حيث لا يزال نحو ستة آلاف شخص عالقين منذ وصولهم قبل الاتفاق على متن عبارات قادمين من جزر يونانية قريبة من الحدود التركية.

ولجأ العشرات منهم إلى صالات انتظار الركاب بينما اضطر آخرون للنوم في العراء سواء في خيام أو على أسطح العبارات.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الوضع في الميناء بالغ السوء.

ومن العالقين في الميناء مريم الموسى وهي مدرسة تبلغ من العمر 37 عاما قدمت من حلب وقالت “المشكلة هنا هي نفسية الناس.”

وأضافت “الناس غاضبون ويائسون لأن الحدود مغلقة ولأننا نعيش عمرنا كي نحصل على وجبة ولأننا نعاني من قلة النظافة، كنا نعتقد أننا سنبقى في اليونان ليومين أو ثلاثة فقط”.