الكومبس – أخبار السويد: دعت شركات المياه في سكونا السكان إلى تقليل استهلاك المياه بعد شتاء جاف بشكل غير معتاد، ما أدى إلى انخفاض قياسي في مستويات بحيرة Vombsjön، أحد أهم مصادر مياه الشرب في المنطقة.
وتزوّد البحيرة، إلى جانب بحيرة بولمن، نحو مليون شخص بالمياه، فيما سُجلت أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ بدء القياسات عام 1969.
وقال المدير التنفيذي لشركة مياه الجنوب (Sydvatten) ماتّياس ليون لصحيفة DN إن منسوب المياه أقل بأكثر من متر من المعدل الطبيعي، رغم تدفق مياه ذوبان الثلوج مؤخراً.
وأشار إلى أن نقص الهطولات استمر لعامين متتاليين، ما جعل الوضع الحالي غير معتاد في هذا الوقت المبكر من السنة. كما حذر من أن المنطقة تقترب من مرحلة يبدأ فيها الاستهلاك بالارتفاع بالتزامن مع اعتماد الطبيعة على كميات محدودة من المياه.
دعوات لتغيير السلوك اليومي لترشيد المياه
وتشير التقديرات إلى أن نحو 70 بالمئة من استهلاك المياه يذهب إلى المنازل، ما دفع شركة “VA Syd” إلى مطالبة السكان بتعديل سلوكهم اليومي.
وقالت المسؤولة في الشركة ماريا نوردبلاد ستولغارد: “لا يوجد حل واحد كافٍ، بل يجب أن يساهم الجميع”.
ودعت إلى تقليل مدة الاستحمام إلى ثلاث دقائق، وعدم ترك المياه تجري للحصول على ماء بارد، واستخدام الأجهزة المنزلية عند امتلائها، وجمع مياه الأمطار لاستخدامها في الري.

استهلاك مرتفع مقارنة بدول مجاورة
ويبلغ متوسط استهلاك الفرد في السويد نحو 140 لتراً يومياً، وهو أعلى بنحو 40 بالمئة مقارنة بالدنمارك، حيث تختلف أنماط الاستهلاك.
ورغم أن استهلاك المياه في سكونا لم يزد مع النمو السكاني، إلا أن ذلك يعود بشكل رئيسي إلى تحسينات تقنية مثل الأدوات الموفرة للمياه، وليس إلى تغيّر سلوك الأفراد.
وأوضح ليون أن الكمية الحالية من المياه قد تكون كافية حتى الخريف، ما يعني ضرورة الاعتماد على موارد محدودة لفترة طويلة.