الكومبس – أخبار السويد: دعا أعضاء في البرلمان السويدي الحكومة وجهاز الأمن (سابو) للمثول أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، بعد تقارير صحفية تتهم السويد بتقديم تنازلات لتركيا مقابل الإفراج عن الصحفي السويدي يواكيم مدين.

وذكرت صحيفة “أفتونبلادت” نقلاً عن موقع “بلانكسبوت” أن الحكومة السويدية قد تكون وافقت على مطالب تركية تتعلق باعتقال موظف كبير في وزارة الخارجية والسياسي السابق في حزب الوسط، شيار علي، وهو من أصول كردية سورية، وذلك بناء على طلب من جهاز الاستخبارات التركي.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن توقيف علي وموظف الخارجية جاء مقابل الإفراج عن الصحفي مدين. ورغم الإفراج عنهما لاحقًا، إلا أنهما ما زالا مشتبه بهما بـ”تعامل غير مشروع مع معلومات سرية”.

وشيار علي هو ناشط كردي معروف وممثل سابق لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) في الشمال الأوروبي. ويعتبر حزب PYD الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب (YPG) التي تصنفها تركيا كمنظمة إرهابية، بينما لا تصنفها كل من السويد والاتحاد الأوروبي كذلك.

الحكومة تنفي وجود صفقة

ونفت الحكومة السويدية وجود علاقة بين اعتقال الرجلين والإفراج عن ميدين، إلا أن المتحدث باسم السياسة الخارجية في حزب اليسار هاكان سفينلينغ وصف هذه المعلومات بـ”المثيرة للقلق”.

وقال سفينلينغ لصحيفة أفتونبلادت “أنوي استدعاء الحكومة إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، ويجب أيضاً على جهاز الأمن (سابو) توضيح ما إذا كانت هناك تنازلات قُدمت لتركيا”.

قائمة تركية بأسماء سويدية

وقال الصحفي السويدي يواكيم ميدين إن السلطات التركية تحتفظ بقائمة لأسماء سويديين عبّروا عن مواقف نقدية تجاه الرئيس رجب طيب أردوغان، بينهم عدد من الصحفيين المعروفين.

وصرّح مدين لصحيفة Dagens Nyheter بأن اسمه كان مدرجاً ضمن “قائمة طويلة” اطّلعت عليها محاميته أثناء احتجازه، وأن القائمة تضم أيضاً صحفيين سويديين آخرين ذُكرت أسماؤهم بشكل مباشر.

تحذيرات بعد العودة إلى السويد

ووفقا للصحيفة، فقد حذّر ميدين بعد عودته إلى السويد على الأقل أحد زملائه الذين وردت أسماؤهم في القائمة، من السفر إلى تركيا.

وكان ميدين قد أُوقف في تركيا أواخر شهر مارس، حيث أُدين بتهمة “إهانة الرئيس التركي”. كما لا يزال يواجه شبهات رسمية تتعلق بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني المصنفة كجماعة إرهابية من قبل أنقرة.

ويؤكد مدين أن التهم الموجهة إليه “لا أساس لها من الصحة”.