الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع جديد أن معظم السويديين راضون عن جيرانهم، لكن العلاقة تبقى “سطحية ومعتدلة” في الغالب.

وبحسب استطلاع أجرته منصة Hemnet بمناسبة “يوم الجار” الذي يُحتفل به في آخر يوم من أكتوبر، قال 9 من أصل 10 أشخاص إنهم يشعرون بالرضا تجاه جيرانهم، إلا أن أقل من نصفهم (48بالمئة) وصفوا علاقتهم بأنها “جيدة جداً”.

علاقات “رقيقة” ولكنها ضرورية

قالت الباحثة من جامعة يونشوبينغ، سيسيليا هينينغ التي درست مفهوم “الجار” لأكثر من 30 عاماً، لصحيفة DN إن العلاقة بين الجيران في السويد تقوم على ما تسميه “الروابط الرفيعة” — أي التواصل البسيط والودّ السطحي الذي لا يتجاوز تبادل التحية أو حديثاً قصيراً في الممر أو عبر السياج.

وأضافت “السويديون يفضّلون وجود علاقة ودية مع الجار، لكن دون تدخل زائد أو إزعاج متكرر”.

وترى الباحثة أن هذه الروابط اليومية البسيطة مهمة لأنها تمنح الناس شعوراً بالانتماء الاجتماعي والطمأنينة، خصوصاً لكبار السن أو أولئك الذين يعيشون بمفردهم.

الجار كعنصر أمان ومساندة في الأزمات

قالت هيئة الطوارئ وحماية المجتمع MSB إن معرفة الجيران يمكن أن تكون “مسألة حياة أو موت” في حالات الأزمات والكوارث.

وأضافت في بيان “عندما يعرف الناس بعضهم، يصبح من الأسهل التعاون وتقديم المساعدة المتبادلة. الجيران عنصر أساسي في بناء مجتمع أكثر أماناً وقدرة على الصمود”.

وأكدت أبحاث من جامعة الدفاع السويدية أن المجتمعات التي تتمتع بعلاقات قوية بين الجيران تتعافى بشكل أسرع بعد الأزمات، مشيرة إلى أن “العلاقات أهم من مخزون الطعام المعلّب”.

الثقة متبادلة حتى دون علاقات وثيقة

قالت الباحثة في جامعة ستوكهولم إيفا أندرشون إن هناك ما تسميه “التضامن الكامن بين الجيران”، أي الثقة الضمنية في أن الجار سيساعد وقت الحاجة حتى لو لم تكن هناك معرفة شخصية قوية.

وأضافت “عندما يُسأل الناس إن كانوا يعتقدون أن جيرانهم سيساعدونهم في حال حدوث طارئ، فإن الأغلبية يجيبون بنعم”.