Johan Hallnäs/TT
Johan Hallnäs/TT
2.2K View

رجال اليمين السياسي يعتبرون صورة السويد سلبية.. مقابل تصورات إيجابية لدى النساء والشباب

قضايا الهجرة تؤثر على صورة السويد لدى سكان دول الشمال

الكومبس – ستوكهولم: أظهر استطلاع جديد أعده المعهد السويدي أن طريقة إدارة السويد لأزمة كورونا وقضايا الهجرة والجريمة أثرت سلباً على سمعتها بين سكان جيرانها دول الشمال الأوروبي.

وقالت المديرة العامة للمعهد مادلين خوستيدت “يرجع ذلك جزئياً إلى وجود كثير من التقارير الإعلامية والمقارنات الخاصة بالسويد”. وفق ما نقلت TT اليوم.

وبين الاستطلاع أن نصف المستطلعة آراؤهم غيروا تصورهم عن السويد بطريقة سلبية نتيجة استراتيجيتها في التعامل مع كورونا.

وأضافت خوستيدت “هذا ليس مفاجئاً نظراً لمدى قوة التقارير الإعلامية عن السويد خلال العام الماضي. ويرجع ذلك أساساً إلى مكانة السويد في تعاملها مع كورونا”.

وبحث المعهد السويدي في مواقف سكان بلدان الشمال الأوروبي تجاه السويد. وفي المتوسط، غير 44 بالمئة رأيهم، 39 بالمئة منهم إلى رأي أكثر سلبية.

قضايا الهجرة والجريمة

وأظهر الاستطلاع أن معالجة السويد لقضايا الهجرة والجريمة أثرت على صورتها أيضاً.

وأشار المعهد السويدي إلى أن أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع لديهم تصورات إيجابية عن السويد. وفي ذلك، يحل النرويجيون في المرتبة الأولى، ثم الدنماركييون، والآيسلنديون، وأخيراً الفنلنديون. لكن بالمقارنة مع التصورات عن البلدان الأخرى كانت الآراء حول السويد أكثر سلبية.

فيما قالت خوستيدت “نعتقد بأن هذا يتعلق بانتشار المعلومات أكثر عن وضع السويد الداخلي. فعندما يكون المرء أكثر دراية به، يصبح أكثر انتقاداً”، لافتة إلى أن الأشخاص الذين لهم صورة سلبية جداً عن السويد هم رجال من أقصى اليمين السياسي غالباً ولأسباب سياسية بحتة تتعلق بما يعتبرونه “تساهل” السويد في قضايا الهجرة، في حين يملك الشباب والنساء صورة أكثر إيجابية عن السويد.

خلافات بدل التعاون

تعتبر منطقة الشمال الأوروبي سوقاً تجارية مهمة للسويد. ونص إعلان الحكومة للشؤون الخارجية للعام 2021 على ضرورة أن تكون السويد أقرب إلى بلدان الشمال الأوروبي. واتفق رؤساء حكومات بلدان الشمال على هددف موحد في جعل منطقة الشمال الأوروبي أكثر المناطق تكاملاً بحلول العام 2030.

غير أن جائحة كورونا وضعت هذا التعاون على المحك. وكان الجدل الأخير بين السويد والنرويج حول المسافرين السويديين الذين يعملون في الطرف الآخر من الحدود أحد فصول الخلافات التي نشبت مع بداية الأزمة، بعد أن أغلقت الدول حدودها. غير أن الدولتين تمكنتا من حل الأزمة في النهاية.

ويرى المعهد السويدي، أن الدراسة الاستقصائية لصورة السويد تعتبر مؤشراً مهماً ، لكنه لا يقدم إجابة واضحة حول كيفية تغيير الاتجاه السلبي.