الكومبس – أخبار السويد: أظهرت دراسة جديدة لنقابة الموظفين Unionen أن القلق من الحروب والصراعات في العالم بدأ ينعكس بشكل واضح على الحياة المهنية في السويد.

وبيّنت النتائج أن 68 بالمئة من الموظفين يشعرون بما يسمى “قلق الحروب”، بينما يعتقد أكثر من ستة من كل عشرة أن النزاعات الدولية قد تؤثر على حياتهم العملية مستقبلاً.

وقال رئيس النقابة بيتر هيلبيري عبر وكالة TT إن التوتر العالمي لا يبقى خارج مكان العمل بل يرافق الناس إلى وظائفهم اليومية.

وأضاف”عندما يبدو الوضع العالمي غير مستقر، لا يبقى القلق في المنزل. بل يتبع الموظفين إلى العمل ويؤثر على التركيز والشعور بالأمان والنظرة إلى المستقبل”.

تزايد القلق على الاقتصاد والوظائف

أظهرت نتائج الاستطلاع أن المخاوف الاقتصادية تتصدر قلق الموظفين. إذ يخشى كثيرون أن تؤدي التوترات الدولية إلى تدهور الاقتصاد وتأثير ذلك على الرواتب وسوق العمل.

كما عبّر عدد كبير من المشاركين عن قلقهم بشأن استقرار وظائفهم وإمكانية حدوث تسريحات أو تقليصات في الشركات خلال الفترة المقبلة.

وأشار بعض المشاركين في إجابات مفتوحة إلى مخاوف من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وتراجع الاستثمارات، إضافة إلى شعور متزايد بفقدان السيطرة على التطورات الاقتصادية.

تأثير القلق على الحياة اليومية في العمل

أظهرت الدراسة أيضاً أن القلق المرتبط بالحروب يؤثر على الصحة النفسية لبعض الموظفين. إذ يجد كثيرون صعوبة في التوقف عن التفكير في الصراعات الدولية، بينما قال آخرون إن القلق يؤثر على حالتهم النفسية اليومية.

كما أشار بعض المشاركين إلى معاناتهم من صعوبات في النوم أو مشاكل في التركيز.

وفي الوقت نفسه أصبح الحديث عن الأوضاع العالمية موضوعاً متكرراً في أماكن العمل، حيث ذكر أكثر من نصف المشاركين أنهم يناقشون التطورات الدولية مع زملائهم أو أفراد عائلاتهم.

مخاوف تتجاوز احتمال الحرب

أظهرت الدراسة أن القلق لا يقتصر على احتمال اندلاع حرب في السويد، بل يمتد إلى مخاوف أوسع تتعلق بالوضع السياسي في دول أخرى وتراجع الشعور بالأمان في أوروبا، إضافة إلى التأثيرات المحتملة على الاقتصاد والوظائف.

كما أشار بعض المشاركين إلى مخاوف مرتبطة بتغير المناخ وتراجع الديمقراطية وانتشار المعلومات المضللة وزيادة الاستقطاب السياسي.

ثقة محدودة بالمؤسسات

أظهرت الدراسة أيضاً أن مستوى الثقة بالمؤسسات السياسية ليس مرتفعاً، إذ عبّر كثير من المشاركين عن ثقة محدودة بالسياسيين في السويد وكذلك بحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وقال هيلبيري إن الجمع بين ارتفاع القلق وضعف الثقة بالمؤسسات قد يزيد من الشعور بعدم اليقين لدى الموظفين. وأضاف أن هذا الوضع قد يؤدي إلى زيادة التوتر في الحياة المهنية، خصوصاً عندما يشعر الناس بأن المؤسسات المسؤولة قد لا تكون قادرة على التعامل مع التطورات العالمية.

أول دراسة من نوعها

تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقيس تأثير ما يسمى “قلق الحروب” بشكل مباشر على الحياة المهنية.

وشمل الاستطلاع أكثر من ألف عضو عامل في نقابة Unionen، حيث جرى جمع البيانات بين 27 يناير و10 فبراير 2026. وشارك في الاستبيان 1096 شخصاً من أصل 2438 عضواً تلقوا الدعوة للمشاركة.