الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة Ipsos لصالح صحيفة DN تراجع ثقة الناخبين بسياسة الحزب الليبرالي التعليمية، رغم الجهود والإصلاحات التي قدمها الحزب خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الحزب أزمة حقيقية في استطلاعات الرأي، إذ استقر تأييده خلال الربيع عند نحو 2 بالمئة فقط، أي أقل بكثير من عتبة الـ4 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان.

ويأمل الليبراليون أن تساعدهم قضايا التعليم على استعادة الدعم الشعبي، خصوصاً أن رئيسة الحزب ووزيرة التعليم سيمونا موهامسون قدمت عدداً من الإصلاحات والمقترحات، بينها فرض قيود على أرباح المدارس الخاصة، وزيادة الشفافية في عملها، إضافة إلى الدعوة لاعتماد الزي المدرسي، وإنشاء مزيد من الصفوف الداعمة للتلاميذ، ومنع الشركات المساهمة الهادفة للربح من إدارة المدارس.

تراجع في القضية الأهم للحزب

لكن هذه المبادرات لم تنعكس على ثقة الناخبين، وفق الاستطلاع.

فقد انخفضت نسبة الذين يعتبرون الحزب الليبرالي الأفضل في سياسة التعليم من 16 بالمئة قبل انتخابات 2022 إلى 11 بالمئة حالياً.

ورغم احتفاظ الحزب بالمركز الثاني في هذا الملف بفارق ضئيل، فإن النتيجة تبدو بعيدة عن سنوات القوة خلال قيادة يان بيوركلوند، عندما بلغت نسبة الثقة بالحزب في قضايا التعليم نحو 30 بالمئة، ما منحه المركز الأول آنذاك.

وقال محلل الرأي العام في Ipsos نيكلاس شيلبرينغ “الليبراليون قريبون من الصفر تقريباً في جميع المجالات باستثناء التعليم، والآن يتراجعون بوضوح حتى في هذا المجال.”

وأضاف “ليس لدى الليبراليين أي قضية أخرى يتمتعون فيها بالقوة.”

تقدم لحزب البيئة

في المقابل، أظهر الاستطلاع تحسناً في موقع حزب البيئة، الذي استقر عند مستوى أعلى من عتبة البرلمان، بعدما سجل 6 بالمئة في أحدث استطلاع لقياس نوايا التصويت.

كما ارتفعت ثقة الناخبين بالحزب في قضايا المناخ والبيئة، حيث حصل على 27 بالمئة، وهي أفضل نتيجة يحققها في هذا المجال منذ عام 2018.

وقال شيلبرينغ “حزب البيئة لا يزال بعيداً عن أرقامه القياسية السابقة.”

تراجع أهمية الهجرة

وأشار الاستطلاع إلى أن قضية الهجرة، التي كانت من أبرز اهتمامات الناخبين قبل سنوات، تراجعت في سلم الأولويات بالتوازي مع تشديد حكومة تيدو لسياسات الهجرة خلال الفترة الأخيرة.

ورغم استمرار حزب ديمقراطيي السويد SD في تصدر ملف الهجرة، فقد انخفضت نسبة الثقة به من 35 بالمئة قبل انتخابات 2022 إلى 29 بالمئة حالياً.

المحافظون يحسنون صورتهم

وفي ظل التوترات الدولية والحرب في منطقة الخليج، أطلقت الحكومة خلال الربيع ميزانيات إضافية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة.

ويرى شيلبرينغ أن ذلك ربما ساهم في تحسين صورة حزب المحافظين في ملف إدارة الأزمات.

وقال “بغض النظر عن الموقف من السياسة المتبعة، فإن مثل هذه الظروف تمنح الحكومة فرصة لإظهار أنها تتحرك وتفعل شيئاً. وأكثر من ظهر في هذا السياق هما رئيس الوزراء أولف كريسترشون ووزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون، وهو ما قد يفيد المحافظين.”

وارتفعت نسبة الذين يعتبرون المحافظين الأفضل في إدارة الأزمات من 19 إلى 24 بالمئة خلال الفترة البرلمانية الحالية.

الاشتراكيون الديمقراطيون في الصدارة

ورغم هذا التحسن، حافظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي على المركز الأول في ملف إدارة الأزمات، وإن تراجعت نسبة الثقة به من 40 إلى 33 بالمئة.

وبشكل عام، أظهر الاستطلاع استمرار الثقة الواسعة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي في عدد كبير من القضايا، حيث اعتبره الناخبون الأفضل في 7 من أصل 12 مجالاً شملها الاستطلاع.

كما بقيت الرعاية الصحية القضية الأهم بالنسبة للناخبين، وهي من الملفات التي يتمتع فيها الحزب بأقوى مستويات الثقة.