الكومبس – أخبار السويد: أظهرت دراسة جديدة أن مقترح زيادة بدل العودة الطوعية للمهاجرين لا يحظى بدعم كبير بين سكان السويد، في حين يحظى بتأييد أكبر بين ذوي الخلفية المهاجرة القاطنين في المناطق المصنفة من قبل الشرطة على أنها مناطق ضعيفة، ومعظمها يقع في ضواحي المدن الكبرى بالسويد.

وأشارت نتائج الدراسة التي أجرتها مؤسسة Järvaveckan Research بالتعاون مع شركة Indikator Opinion، إلى أن 39 بالمئة من الأشخاص ذوي الخلفية الأجنبية في هذه المناطق ينظرون بإيجابية إلى مقترح زيادة بدل العودة إلى بلدانهم الأصلية، مقابل 27 بالمئة فقط من نفس الفئة في باقي أنحاء البلاد.

تفاوت الآراء بين المقيمين حسب الخلفية ومكان الإقامة

وبينت النتائج أن 38 بالمئة من المقيمين خارج المناطق الضعيفة يرون أن رفع دعم العودة الطوعية فكرة سيئة، فيما يرى 27 بالمئة أنها جيدة. أما بين القاطنين في تلك المناطق، فاعتبر 35 بالمئة الفكرة سلبية، مقابل 34 بالمئة يرونها إيجابية.

الدراسة كشفت أن الدعم الأكبر للمقترح يأتي من الأشخاص القادمين حديثاً إلى السويد، إذ أيد 46 بالمئة من المقيمين في البلاد لأقل من خمس سنوات الفكرة، مقابل 35 بالمئة ممن مضى على إقامتهم أكثر من 20 عاماً.

أما من وُلدوا خارج أوروبا، فأيد 42 بالمئة منهم المقترح، مقابل 28 بالمئة عارضوه.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة Järvaveckan، أحمد عبدالرحمن، تعليقاً على النتائج: “قد يبدو مفاجئاً أن الأشخاص ذوي الخلفية الأجنبية في هذه المناطق هم الأكثر دعماً للمقترح، لكن ذلك يعكس مدى تعقيد قضايا الاندماج. عندما يشعر الناس بعدم الانتماء، يصبح من الطبيعي أن يفكروا بخيارات بديلة”.

الاختلافات السياسية تؤثر على المواقف

وأوضحت الدراسة أن المواقف تجاه المقترح تختلف بشكل كبير حسب التوجه السياسي للناخبين.

إذ عارضه 60 بالمئة من ناخبي حزب البيئة (MP) و52 بالمئة من ناخبي حزب اليسار (V)، بينما حظي بأعلى تأييد بنسبة 47 بالمئة من ناخبي حزب ديمقراطيي السويد (SD) و45 بالمئة من ناخبي المسيحيين الديمقراطيين (KD).

وفي الوقت ذاته، أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من ناخبي أحزاب كتلة تيدو (Tidöpartierna) مثل الليبراليين والمحافظين يعارضون المقترح، حيث اعتبر نحو ثلث ناخبيهم أن المقترح سيئ.

وقال رئيس قسم استطلاعات الرأي في Indikator Opinion، بار أوليسكوغ تريغفاسون: “رغم أن الدعم أكبر بين ناخبي الأحزاب اليمينية، فإن المقترح لا يبدو جذاباً من منظور انتخابي، فعدد المعارضين له يفوق عدد المؤيدين بشكل واضح”.

حول الدراسة

شملت الدراسة أكثر من 4900 شخص، منهم 2718 يعيشون في مناطق تصنّفها الشرطة السويدية لعام 2023 ضمن إحدى الفئات الثلاث: “مناطق ضعيفة”، “مناطق معرضة للخطر”، أو “مناطق معرضة للخطر بشكل خاص”، وهي الفئة الأعلى من حيث التأثير السلبي للجريمة المنظمة على المجتمع المحلي.
وتم تعريف “الخلفية الأجنبية” بأنها تشمل من وُلدوا خارج السويد أو وُلدوا فيها لأبوين مولودين خارجها.