الكومبس – ستوكهولم: أظهر استطلاع جديد للرأي قام به معهد Inizio لصالح صحيفة “أفتونبلادت”، إرتفاعا للشهر الثالث على التوالي في شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا على حساب حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي، حيث أن الكثير من ناخبي الحزبين منحوا ثقتهم لسفاريا ديموكراتنا، في وقت زادت فيه أيضا شعبية الحزب الإشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة.

وقالت المشرفة على الاستطلاع كارين نيلسون للصحيفة: “إن حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي خسرا غالبية ناخبيهما لصالح سفاريا ديموكراتنا، رغم أنهما حاولا تسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالهجرة والأنظمة والقوانين”.

وخلال فصلي الربيع والصيف الماضيين، تراجعت شعبية سفاريا ديموكراتنا في استطلاعات الرأي وبدأ يخسر ناخبيه نسبيّاً، رغم الصعود الكبير الذي حققه بعد إنتخابات 2014، لكن وإعتباراً من شهر آب/ أغسطس الماضي، تغير الأمر وبدأت شعبية الحزب بالزيادة منذ ذلك الحين ولثلاثة أشهر على التوالي.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع الأخير، حصل يمي أوكسون رئيس الحزب على شعبية بلغت نستبها 21.5 بالمائة، ما يعني زيادة بمقدار 1.5 بالمائة عن نتائج شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وكان حصول حزب سفاريا ديموكراتنا، على 12.9 بالمائة من أصوات الناخبين في إنتخابات 2014، نصراً كبيراً يفوق التوقعات.

تراجع المحافظين

مقابل ذلك، تراجعت شعبية حزب المحافظين، الذي حصل على نسبة بلغت 22 بالمائة، ما يعني تراجعاً بنسبة 2.6 بالمائة، مقارنة بنتائج استطلاعات الرأي لشهر آب/ أغسطس الماضي.

كما تراجعت شعبية الديمقراطي المسيحي، وهي الان دون نسبة الأربعة بالمائة التي تؤهله للتمثيل البرلماني، بمعنى لو كانت نتائج الاستطلاع هي نفسها نتائج الإنتخابات اليوم، لما استطاع الدخول الى البرلمان.

وترى نيلسون، أن سبب إنجذاب ناخبي حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي، الى سفاريا ديموكراتنا، يمكن أن يكون أن حزب سفاريا ديموكراتنا بإعتقادهم “يقول الأمر كما هو”.

وعبر سكرتير حزب سفاريا ديموكراتنا ريتشارد يمومشوف عن سعادته بهذا النجاح، قائلاً: “كنا في مراتب عالية جداً قبل عام من الآن عندما بدأت موجات الهجرة الى أوروبا، وكنا وحدنا من إنتقدنا سياسات الحكومة في هذا الجانب. بعدها بدأ الحزب الديمقراطي الإشتراكي وبجزء بسيط وحزب المحافظين بشكل أكبر يتحدثان عن أمور حاسمة مرتبطة بسياسة الهجرة”.

صورة داكنة للمعارضة

وتبدو صورة شعبية تحالف كتلة يمين الوسط المعارضة، داكنة. حيث لم يحقق حزب الليبراليين غير مستوى منخفض من أصوات الناخبين، 4.1 بالمائة. ليبق حزب الوسط هو ضوء الأمل الوحيد بالنسبة للتحالف المعارض، والذي تمكن من الحفاظ على شعبيته بنفس المستوى عند 8.6 بالمائة.

وإرتفعت شعبية الحزب الديمقراطي الإشتراكي بنسبة 1.2 بالمائة، ما يعني أن الحزب حافظ على شعبيته لدى الناخبين خلال الأشهر الستة الماضية، والأمر نفسه ينطبق على حزبي البيئة المشارك في الإئتلاف الحكومي وحزب اليسار الداعم لهما.

وبشكل عام، تراجعت شعبية المعارضة بنسبة 2.1 بالمائة بعد حصولها بحسب نتائج الإستطلاع الأخير على 38.2 بالمائة. فيما زادت شعبية أحزاب الحمر الخضر بنسبة 1.6 بالمائة، وبشعبية بلغت 37.8 بالمائة.