الكومبس – أخبار السويد: تراجع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين بشكل حاد إلى 25.8 بالمئة، فيما ارتفع حزب الليبراليين إلى 3.3 بالمئة مقترباً من حاجز الأربعة بالمئة المطلوب لدخول البرلمان، وفق استطلاع جديد أجراه مركز نوفوس. وأدى تراجع الاشتراكيين إلى تقلص الفارق بين كتلتي المعارضة وأحزاب تيدو إلى 2.6 نقطة مئوية فقط.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري خلال الأسبوع الماضي لصالح قناة TV4، انخفاض تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين بمقدار 4.3 نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق في 19 أغسطس.

وكان حزب الاشتراكيينسجل نحو 37 بالمئة في استطلاع لنوفوس في أبريل من العام الماضي، فيما صدرت داخل الحزب تحذيرات من اعتبار الفوز في الانتخابات أمراً محسوماً مسبقاً.

تقلص كبير للفارق بين الكتلتين

في المقابل، ارتفع كل من حزب اليسار وحزب الوسط بنحو نقطة مئوية. وحصل اليسار على 8.4 بالمئة مقابل 8.3 بالمئة للوسط.

تراجع كبير للاشتراكي في استطلاع نوفوس Foto: Fredrik Sandberg / TT

وقد تكتسب نتيجة الحزبين أهمية في حال فوز المعارضة بالانتخابات، في ظل الخلافات المعلنة بوضوح بينهما، إذ يمكن أن تؤثر هوية الحزب الأكبر منهما في الاتجاه الذي ستسلكه رئيسة الاشتراكيين مجدلينا أندرشون أولاً في محاولتها تشكيل حكومة.

وبصورة إجمالية، تقلص تقدم أحزاب المعارضة الحمراء والخضراء من 6.9 نقاط مئوية قبل أسبوعين إلى 2.6 نقطة مئوية في الاستطلاع الجديد.

الليبراليون يقتربون من حاجز البرلمان

وسجل حزب الليبراليين زيادة قدرها 1.4 نقطة مئوية ليصل إلى 3.3 بالمئة، وهي أعلى نتيجة يحققها الحزب في طريقه نحو حاجز الأربعة بالمئة منذ تولي سيمونا موهامسون قيادته.

موهامسون تصوت مبكراً Foto: Anders Wiklund / TT

وبات الحزب على بعد 0.2 نقطة مئوية فقط من نسبة 3.5 بالمئة التي قال رئيس ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون (SD) إنه يشترط بلوغها في موعد أقصاه غداً، قبل عشرة أيام من الانتخابات، حتى لا ينصح الناخبين بعدم التصويت لليبراليين باعتبار ذلك إهداراً لأصواتهم.

وفي الوقت نفسه، تراجع حزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء أولف كريسترشون بمقدار 1.1 نقطة مئوية إلى 17.2 بالمئة، بينما ارتفع SD بمقدار 1.6 نقطة إلى 20.7 بالمئة. وبذلك يعزز جيمي أوكيسون موقعه بوصفه قائد الحزب الأقوى من حيث التأييد على الجانب اليميني.

وأفادت نوفوس بأن التغيرات المسجلة في تأييد كل من الاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين ذات دلالة إحصائية.

جولة انتخابية للمحافظين Foto: Martin Pahlmblad / TT

نسب الأحزاب في استطلاع نوفوس

حصل حزب الاشتراكيين الديمقراطيين على 25.8 بالمئة، وSD على 20.7 بالمئة، والمحافظون على 17.2 بالمئة.

وسجل حزب اليسار 8.4 بالمئة، وحزب الوسط 8.3 بالمئة، وحزب البيئة 7.8 بالمئة، والمسيحيون الديمقراطيون (KD) 6.5 بالمئة، والليبراليون 3.3 بالمئة. كما حصلت الأحزاب الأخرى مجتمعة على 2 بالمئة.

وارتفع اليسار بنقطة مئوية والوسط بـ1.2 نقطة، فيما تراجع حزب البيئة بـ0.1 نقطة. وارتفع KD بـ0.2 نقطة.

يذكر أن الاستطلاع شمل 2984 مقابلة وأُجري بين 24 و30 أغسطس.

أوكيسون دعا ناخبي SD لعدم التصويت دعماً لليبراليين Foto: Anders Wiklund / TT

محلل: استطلاعات الرأي تعيد فتح المنافسة الانتخابية

وقال محلل قناة TV4 أولف كريستوفرشون إن التطورات الأخيرة أعادت فتح المنافسة الانتخابية في السويد، بعدما تقلص الفارق بين الكتلتين من نحو عشر نقاط مئوية في يونيو إلى 2.6 نقطة فقط، وهو فارق يقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي بحسب نوفوس.

واعتبر أن التراجع الحاد للاشتراكيين، مقابل صعود الليبراليين، غيّر صورة السباق قبل المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وخلص كريستوفرشون إلى أن “المنافسة عادت من جديد”، لكنه حذر من التعامل مع استطلاع الرأي باعتباره توقعاً لنتيجة الانتخابات. فكثير من الناخبين يحسمون خياراتهم في وقت متأخر، ما يعني أن موازين التأييد قد تتحرك سريعاً صعوداً أو هبوطاً في الاستطلاعات المقبلة.

ورأى أن أزمة الاشتراكيين ترتبط أيضاً بعدم وضوح موقفهم من تشكيل الحكومة، في ظل الخلاف الكبير بين حزبي الوسط واليسار، إضافة إلى أن تركيز بداية الحملة على الجريمة والعقوبات لم يصب في مصلحة الحزب.

وفي المقابل، اعتبر كريستوفرشون أن الاهتمام الإعلامي الذي حصل عليه الليبراليون بعد تصريحات أوكيسون بشأن أصوات الدعم ربما ساعد الحزب.

وما بدا في البداية خلافاً بين أوكيسون ورئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون قد يكون، بحسب التحليل، “مناورة سياسية” منحت الليبراليين مزيداً من الاهتمام في مرحلة حاسمة من السباق الانتخابي.